مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 587

هاشم وانس بن النّضر (1) وأصحابه ، (وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ) النّصر أو القتل على ما مضى عليه أصحابه ، فلم يغيّروا العهد لا من استشهد ولا من انتظر وعن علي عليه‌السلام فينا نزلت (2) والله وأنا المنتظر وما بدلت تبديلا ، ولا يخفى أنّ أنس بن النّضر وأصحابه وإن لم يكونوا من بنى هاشم ، لكن رأسهم ورئيسهم في الصّدق وسببيّة نزول الآية حمزة ومن معه من بنى هاشم دون العكس ، وبالجملة مقصد المصنّف قدّس سره أنّ المراد بصادق العهد المنتظر هو عليّ عليه‌السلام وكفى به تفضيلا ، واما أنّ الآية نزلت في مصعب بن عمير فلم نجده في شيء من التّفاسير المتداولة حتّى في تفسير فخر الدين الرّازي الذي ضمّنه كلّ عليث (3) وفليس فتأمّل.

قال المصنّف رفع الله درجته

الثالثة والأربعون قوله تعالى : (ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا) (4) وهو عليّ عليه‌السلام (5) «انتهى»

__________________

(1) هو أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب النجاري الأنصاري عم انس ابن مالك الأنصاري قتل يوم احد شهيدا كما في الاستيعاب ج 1 ص 35 طبع حيدرآباد

(2) قد تقدم قبيل هذا نقل مدركه في ذيل الآية الشريفة فراجع ،

(3) قال العلامة ابن الأثير في كتاب النهاية ج 3 ص 135 ما لفظه : (علث) (س فيه) ما شبع اهله من الخمير العليث اى الخبز المخبوز من الشعير والسلت والعلث والعلاثة الخلط ويقال بالغين المعجمة ايضا انتهى وقال بعض اللغويين : العلث ما خلط في البر وغيره مما يخرج فيرمى به إلخ والفلس قطعة مضروبة من النحاس يتعامل بها وهو اقل النقود مالية واللفظان ذكرا في مقام الكناية عن خسة مطالب الكتاب وابتذالها وعدم الجدوى فيها وانها ليست الا السواد على البياض

(4) الفاطر الآية 32

(5) ذكره ابن مردويه في «المناقب» (كما في كشف الغمة)

الصفحة 365 من 587