مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 587

أقول

قد ذكر صاحب كشف الغمة (1) الرّواية المذكورة نقلا عن الحافظ أبي بكر بن مردويه ، قال : قوله تعالى : (وَجَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ) (2) عن (3) جابر بن عبد الله (4) أنّه سمع النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يقول : النّاس من شجر شتّى وأنا وأنت يا علي من شجرة واحدة ، ثم قرء النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله الآية «انتهى» ثم إنّ للقرآن ظهرا وبطنا فلا ينافي أن يكون ظاهر معنى الآية ما ذكره النّاصب : من بيان اختلاف طعوم الفواكه وباطنه ما روى عن جابر رضى الله عنه ، وبالجملة الصّنوان المذكور في الآية جمع صنوة هي النخلة لها رأسان وأىّ بعد في الكناية عن اتّحاد النّبي ووصيّه عليهما‌السلام بنخلة لها رأسان يسقى بالماء الواحد من الفيض الالهي ، ولو امتنع النّاصب عن قبول هذا التأويل هاهنا لأشكل عليه الأمر في الحديث الذي ذكره قبيل ذلك في تفسير قوله تعالى : (كَزَرْعٍ أَخْرَجَ

__________________

وسلم يقول : يا على الناس من شجر شتى وأنا وأنت من شجرة واحدة ثم قرء النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم (جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَزَرْعٌ وَنَخِيلٌ صِنْوانٌ وَغَيْرُ صِنْوانٍ)

(1) (في ص 93 طبع طهران)

(2) الرعد. الآية 13

(3) كما تقدم قبيل هذا نقل مدركه من كتابي الصواعق وتاريخ الخلفاء فراجع

(4) هو جابر بن عبد الله بن عمرو بن حرام بفتح المهملة الأنصاري السلمى بفتحتين أبو عبد الرحمن أو أبو عبد الله أو أبو محمد المدني الصحابي المشهور جليل القدر عظيم المنزلة شهد العقبة وغزى تسع عشرة غزوة ، عنه بنوه وطاوس والشعبي وعطاء وخلق قال جابر : استغفر لي رسول الله ليلة البعير خمسا وعشرين مرة قال الفلاس : مات (سنة 78 عن أربع وسبعين سنة انتهى ما في الخلاصة للخزرجى ص 50) أقول وجلالة الرجل ونبالته وورعه واختصاصه بأهل البيت مما لا ينكر ، عمر حتى أدرك مولانا الباقر عليه‌السلام وبلغه سلام جده الرسول

الصفحة 361 من 587