مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 587

الشّافعي في كتاب شرف المصطفى ، وأبو الحسن ابن المغازليّ (1) الشافعيّ الواسطيّ في كتاب المناقب على رغم هذا النّاصب المارقيّ القاسطيّ (2) بإسناده إلى ابن عباس ، فليطلب من كتابه ، وأما ما استشكله من نسبة أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله الغواية إليه ، فانّما استشكله حذرا عن أن يقال : إنّ الثلاثة من خلفاء النّاصب من جملة النّاصبين ، وإلّا فهذا ليس بأبعد من نسبة أولاد يعقوب عليه‌السلام له إلى الضّلال في حبّه ليوسف عليه‌السلام إذ قالوا : (لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلى أَبِينا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبانا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ) (3) ، وقالوا ثانيا : (تَاللهِ إِنَّكَ لَفِي ضَلالِكَ الْقَدِيمِ) (4) ، وأولاد يعقوب مع كونهم مولودين على الفطرة الصّحيحة ، وصاروا أنبياء بعد ذلك على ما زعم أصحاب النّاصب الشّقي إذا قالوا مثل ذلك في شان أبيهم ونبيّهم ، فما ظنّك بجماعة نشئوا في الكفر وأفنوا أكثر أعمارهم فيه؟! ، وأمّا ربط الآية فظاهر جدا : لكن لا يرتبط بالقلب الميت المملو من عداوة أهل البيت عليهم‌السلام ، واما ما ذكره من أنّ الوصاية غير الخلافة فإن أراد به أنّ الوصاية لا يكون بمعنى الخلافة والإمامة أصلا ، فبطلانه ظاهر ، بل الوصاية إذا اطلق لا يراد به الّا أولوية التّصرف في جميع امور الموصي ، وهو مساوق للخلافة وذلك ، لأنّ أصل معنى الوصيّة في اللغة هو الوصل ، ومعناه العرفي أن يصل الموصي تصرّفه بعد الموت بما قبل الموت أىّ تصرّف كان ، فالوصيّ إذا اطلق يكون المراد به الأولى بالتّصرف في امور الموصي جميعا إلّا

__________________

(1) وسيأتي نقل المير محمد صالح الحنفي الكشفى كلام ابن المغازلي في كتاب المناقب عن قريب.

(2) وصفه بهما لمكان ذبه عن الفئتين اللتين اتصفتا حسب نص الحديث النبوي الشريف بالمروق من الدين والميل عن الحق أعاذنا الله منهما.

(3) يوسف الآية 8.

(4) يوسف الآية 95.

الصفحة 340 من 587