مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 335 من 587

قال المصنّف رفع الله درجته

السادسة والثلاثون قوله تعالى : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى) (1) روى (2) الجمهور عن ابن عبّاس ، قال : كنت جالسا مع فئة من بني هاشم عند النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا انقضّ كوكب ، فقال رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله : من انقض هذه النّجم في منزله فهو الوصيّ من بعدي ، فقام فئة من بني هاشم ، فنظروا ، فإذا الكوكب قد انقضّ في منزل عليّ بن أبي طالب عليه‌السلام ، فقالوا : يا رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله غويت في حبّ عليّ فأنزل الله : (وَالنَّجْمِ إِذا هَوى ما ضَلَّ صاحِبُكُمْ وَما غَوى) «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : آثار الوضع والافتراء على هذا النقل ظاهر لا خفاه به ، فانّ هذه السورة نزلت في أوائل بعثة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وابن عبّاس لم يولد بعد ، فكيف روى هذا الحديث؟ ثمّ نسبة الغواية إلى النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم في حبّ عليّ وربط الآية بها في غاية الركاكة ، ولا يخفى هذا ، ولو صحّ دلّ على وصايته ، والوصاية غير الخلافة «انتهى».

أقول

ما ذكره من أنّ سورة النّجم نزلت في أوائل بعثة النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله من مفترياته ، وليس في شيء من الكتب المتداولة عنه عين ولا أثر ، والظاهر أنّه اعتمد في افترائه هذا على ما قيل : إنّ السّورة مكية ، فظنّ أنّ كلّ ما هو مكّي نزل في أوّل البعثة ، وليس كذلك ، بل منها ما نزل بعد الهجرة في مكّة عام الفتح أو عام

__________________

(1) النجم. الآية 1.

(2) أورد هذه الرواية عدة من نقلة آثار القوم ونحن نذكر من وقفنا عليه حال التحرير فنقول :

الصفحة 335 من 587