مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 317 من 587

والحال هذه ، ألا ترى؟ أنّ أحد الملوك لو هدّد بعض أعدائه ممّن ينازع سلطانه ويطلب مكانه ، فقال : لا تطمعوا فيّ ، ولا تحدّثوا نفوسكم بمغالبي ، فإنّ أنصاري فلان فلا يحسن أن يدخل في كلامه إلّا من هو الغاية في النّصرة والمشهور بالشّجاعة المعروف بحسن المدافعة ، ألا ترى أنّ معاوية حيث ذكر كثرة من معه من العدد هدّده أمير المؤمنين عليه‌السلام بمالك الأشتر حيث هو معروف بالشّجاعة مشهور بحسن المدافعة عن عليّ عليه‌السلام لانّه قال في مالك (1): كان لي كما كنت لرسول الله

__________________

(1) هو مالك بن الحارث بن عبد يغوث النخعي الكوفي في الخلاصة للخزرجى متنا وهامشا (ص 313 طبع القاهرة) في حقه أحد الاشراف ويعرف بالأشتر مخضرم عن عمرو على وكان أكبر أمرائه ، شهد اليرموك وذهبت عينه يومئذ إلى أن قال : وثقه العجلى وقال ابن يونس مات سنة (37) وفي هامشه أنه يروى عن أبي ذر ايضا ، وعنه ابنه ابراهيم وعلقمة ابن قيس وكنانة مولى صفية ، وأنه مات مسموما بمصر لما ولاه على انتهى

وممن نقل كلام الأمير عليه‌السلام : كان لي كما كنت إلخ القندوزى في الينابيع (باب 53 ص 62 ط الآستانة)

قال مولانا العلامة في صه على ما في منتهى المقال في حقه جليل القدر عظيم المنزلة كان اختصاصه بعلى عليه‌السلام اظهر من أن يخفى وتأسف أمير المؤمنين بموته وقال لقد كان لي كما كنت لرسول الله إلخ

ونقل العلامة الحائرى عن أهل السير أن معاوية لما بلغه موت مالك خطب الناس فقال : أما بعد فانه كان لعلى بن أبي طالب يدان يمينان فقطعت إحداهما يوم صفين وهو عمار بن ياسر وقد قطعت الأخرى اليوم وهو مالك الأشتر وقال ابن أبي الحديد في شرح النهج انه كان فارسا شجاعا رئيسا من أكابر الشيعة وعظمائها ، شديد التحقق بولاء أمير المؤمنين عليه‌السلام ونصره وقال فيه بعد موته : رحم الله مالكا فلقد كان لي كما كنت لرسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال في المنتهى وروى المحدثون حديثا يدل علي فضيلة الأشتر وهي شهادة قاطعة من

الصفحة 317 من 587