مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 587

شاعر مضر حتّى نشأ النّابغة (1) وزهير (2) فطأطأ منه وهو شاتمهم في الجاهليّة غير مدافع وانما أراد بلفظ شاعر أشعر ، لا غير ، وكذا قولهم : فلان شجاع القوم لا يقال ذلك إلّا إذا كان أشجعهم ، فعلى هذا يكون عليّ عليه‌السلام أصلح القوم وأفضلهم ، ويدلّ على هذا أيضا أنّه لا يجوز أن يذكر الله تعالى عند ذكر ناصر نبيّه صلى‌الله‌عليه‌وآله إذا وقع التّظاهر عليه بعد ذكره سبحانه وتعالى وذكر جبرئيل عليه‌السلام إلا من كان أقوى الخلق نصرة لنبّيه وأمنعهم جانبا في الدّفاع والذّب عنه ، ولا يحسن ولا يليق بموضوع (بموضع خ ل) الكلام ذكر ضعيف النّصرة ولا المتوسّط فيها ،

__________________

(1) هو زياد بن معاوية الذبياني اشتهر بهذا اللقب لنبوغه ، قال أهل الأدب : انه أحسن الشعراء ديباجة شعر وأكثر رونق كلام وان كلامه كلام الكتاب ليس فيه تكلف ولا تعسف وبالجملة أمره أشهر من ان يذكر ، حكى عن ابن ولاد انه قيل له النابغة من نبغ الماء فكأنه أريد ان له مادة من الشعر لا تنقطع كما ان للماء مادة ، وقيل هو مشتق من نبغت الحمامة إذا تغنت أو كان اشتهاره به لقوله «فقد نبغت لنا منهم شئون» إلى غير ذلك وقد شرح بعض الأدباء ديوانه بشرح لطيف

(2) هو زهير بن أبي سلمى بضم السين المهملة وتسكين اللام قيل ليس في العرب سلمى غيره ، قال أهل الأدب في حقه : هو أحد الأربعة الذين وقع عليهم الاتفاق على انهم أشعر العرب : إمرئ القيس ، وزهير ، والنابغة ، والأعشى وقال بعضهم في مقام التفضيل ، أشعر الناس إمرئ القيس إذا ركب ، وزهير إذا رغب ، والنابغة إذا رهب ، والأعشى إذا طرب ، ونقل الآلوسى في بلوغ الارب (ج 3 ص 98 طبع بغداد) عن بعض الأدباء : ان زهيرا كان أجمع الناس للكثير من المعاني في القليل من الألفاظ وأحسنهم تصرفا في المدح والحكمة إلى ان قال : وكان أبوه شاعرا وخاله شاعرا وأخته سلمى شاعرة وأخته الخنساء شاعرة وابناه كعب وبجير شاعرين وابن ابنه المضرب بن كعب شاعرا ، وكعب ابنه هو ناظم قصيدة (بانت سعاد) في مدح النبي الأكرم صلى‌الله‌عليه‌وسلم القصيدة الرائقة الشهيرة.

الصفحة 316 من 587