مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 305 من 587

قال النّاصب خفضه الله

أقول : صحّت الرّواية عندنا عن أمير المؤمنين علي بعد وقعة جمل كان يقول : وأنا أرجو أن أكون أنا وطلحة والزّبير كما يقول الله تعالى : (وَنَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ) ، هكذا صحّ ، وإن صحّ ما رواه فهو من الفضائل المسلّمة ولا دليل على النّص «انتهى».

أقول

ما صح عندهم لا يصحّ عندنا ، وإنّما الصّحيح عندنا ما رواه أحمد منهم لأنّه المتّفق عليه بيننا وبينهم ، ومع ذلك تقييد قول عليّ عليه‌السلام ذلك بما بعد وقعة الجمل من إضافات النّاصب. ثم إنّ الرّواية التي رواها المصنّف عن أحمد ، تدلّ على أنّ عليّا عليه‌السلام كان من أهل الجنّة ومن نزل القرآن على البشارة له بكونه من أهل الجنّة أولى بأن يكون إماما لا يقال : قد دلّ الحديث أيضا على أنّ العشرة من أصحاب النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله من أهل الجنّة ومنهم الخلفاء الثلاثة. لأنا نقول : هذا الحديث عندنا (1) موضوع ، وباطل من وجوه ، الاول انّ راويه سعيد (2) بن زيد بن نفيل وهو قد أدخل نفسه في العشرة ولا بدّ لدفع تهمة جلب النفع لنفسه من دليل والثاني أنّ أكثر المهاجرين والأنصار قد شاركوا في دم عثمان ، ولا يجوز اتّفاق الجمّ الغفير من هؤلاء الصّحابة على قتل من ثبت عندهم أنّه من أهل الجنّة. الثالث أنّه

__________________

(1) والشاهد على ذلك مضافا إلى وقوع بعض الوضاعين في سنده ما سيأتي ذكره في باب المطاعن إن شاء الله تعالى.

(2) هو سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل العدوى ، كان فيمن شهد بدرا وقيل لم يشهده ، روى عنه عمرو بن حريث وعروة وأبو عثمان النهدي ذكره الخزرجي في الخلاصة ص 17 طبع مصر وقال : انه مات سنة (51) قال الواقدي بالعقيق فحمل إلى المدينة انتهى.

الصفحة 305 من 587