مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 284 من 587

(عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتابِ) ، كان حاجة الامة إليه أمس في الاتباع وأخصّ في الانتجاع (1) ، لحاجتها إلى معرفة الحلال والحرام والواجب والمندوب في جميع الأوامر والنّواهى إلى غير ذلك ممّا يشتمل عليه الكتاب ، لأنّه عليه‌السلام المبيّن لجميع ذلك ، والاتباع لطريق النّجاة من الضلال والسّلوك محجّة البيضاء ، لا يحصل الّا بأخذ البيان ممّن هو موثوق به قد نبّه الله ورسوله عليه ، وفي الاتباع لغيره عكس جميع ذلك المذكور لعدم العلم به عقلا وسمعا ، فيكون هو أولى بامامة الامّة.

قال المصنّف رفع الله درجته

الثامنة والعشرون قوله تعالى : (يَوْمَ لا يُخْزِي اللهُ النَّبِيَّ وَالَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ) (2) قال ابن عبّاس (3) عليّ عليه‌السلام وأصحابه «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : ظاهر الآية يدلّ على أنّها في جماعة يكونون مع النّبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم في الآخرة وعلي من جملتهم ، لانّ عدم الخزيان في القيامة لا يختص بالنبيّ صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعلي ، بل خواص أصحابه داخلون في عدم الخزيان ، وإن سلّم لا يثبت النص المطلوب «انتهى»

__________________

(1) يقال تنجع وانتجع واستنجع القوم الكلاء ذهبوا لطلبه في مواضعه.

(2) التحريم الآية 8

(3) رواه العلامة المير محمد صالح الكشفى الترمذي عن المحدث الحنبلي أن هذه الآية في شأن على ومحبيه.

نقل عن ابن مردويه بسنده عن ابن عباس أن أول من يكتسي حلل الجنة سيدنا ابراهيم الخليل عليه‌السلام لكونه خليل الرحمن ، ثم نبينا محمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم لاصطفاء الله إياه ، ثم على وهو بينهما يمشون إلى الجنة ؛ ثم قال : المراد من قوله : (الَّذِينَ آمَنُوا مَعَهُ نُورُهُمْ يَسْعى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ) ، الآية ، على وأصحابه رضى الله عنهم.

الصفحة 284 من 587