مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 229 من 587

أبي الحديد المعتزلي في بعض الأشعار حيث قال شعر

وليس ينكر في حنين فراره  

 

ففي احد قد فر خوفا وخيبرا  

ولو كان الإسلام في تلك الأيام قويا بكثرة أهل الإسلام وقلة أهل الكفر فقد كان فرار أبي بكر بالغا غاية العار ونهاية العوار ، بل كانت (1) كبيرة مفضية إلى النار. واما الثامن عشر فلأن قوله : إن جهاد أبي بكر كان متقدما على جهاد علي عليه‌السلام

__________________

(1) لكونه فرارا عن الزحف وهو إحدى الكبائر عند أصحابنا وعند أكثر العامة

«منهم» الشيخ أحمد ابن حجر المكي في كتابه الذي سماه بالزواجر في اقتراف الكبائر (ج 2 ص 183) طبع مصر وعده الكبيرة الثامنة والتسعين بعد الثلاث مائة واخرج في ذلك أحاديثه عن الشيخين والطبرانيّ والبغوي والبزار والنسفي وابن مردويه وابن حبان واحمد وغيرهم. فمنها ما نقله عن أحمد أنه قال صلى‌الله‌عليه‌وآله : خمس لهن كفارة ، الشرك بالله ، وقتل النفس بغير حق ، وبهت مؤمن ، والفرار من الزحف ، ويمين صابرة يقتطع بها مالا بغير حق انتهى.

«ومنهم» العلامة الشيخ على المتقى الهندي المتوفى سنة 975 في كتابه كنز العمال (ج 5 ص 519) في حديث طويل من جملاته قوله عليه‌السلام : وان أكبر الكبائر عند الله يوم القيامة الشرك بالله وقتل النفس المؤمنة بغير حق والفرار في سبيل الله يوم الزحف وعقوق الوالدين ورمى المحصنة وتعلم السحر وأكل الربا وأكل مال اليتيم

إلى غير ذلك من كلماتهم ورواياتهم وكفى في كونه كبيرة عده في سياق ما سمعت من الشرك وغيره أضف إلى ذلك قوله تعالى : (وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللهِ وَمَأْواهُ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ) ، وان رمت الوقوف على أكثر مما تلونا عليك فراجع كتاب نجاة الغافلين للشيخ ضياء الدين أحمد الگمشخانوى وكتاب الطريقة المحمدية للشيخ محمد بن مصطفى ل والسنن للبيهقي والكبائر لابن حجر العسقلاني وغيرها من كتب القوم

الصفحة 229 من 587