مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 22 من 587

واما ما ذكره : من أنّه لا يدلّ على خلافة عليّ عليه‌السلام ، فجهالة صرفة ، أو تجاهل محض ، لظهور دلالة الآية على أنّ مودّة عليّ عليه‌السلام واجبة بمقتضى الآية حيث جعل الله تعالى أجر الإرسال إلى ما (1) يستحق به الثّواب الدائم مودّة ذوي القربى ، وإنّما يجب ذلك ، مع عصمتهم ، إذ مع وقوع الخطاء عنهم يجب ترك مودتهم لقوله تعالى : (لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ) (2) الآية وغير عليّ عليه‌السلام ليس بمعصوم بالاتّفاق ، فتعيّن أن يكون هو الامام ، وقد روى (3) ابن حجر (4) في الباب الحادي عشر من صواعقه عن إمامه الشافعي شعرا في وجوب ذلك برغم أنف النّاصب وهو قوله :

(شعر)

يا أهل بيت رسول الله حبّكم  

 

فرض من الله في القرآن أنزله  

كفاكم من عظيم القدر انّكم  

 

من لم يصل عليكم لا صلاة له  

على أن إقامة الشّيعة للدليل على إمامة علي عليه‌السلام على أهل السّنة غير واجب بل تبرعي ، لاتّفاق أهل السنّة معهم على إمامته بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، غاية الأمر أنّهم ينفون الواسطة وأهل السنّة يثبتونها ، والدليل على المثبت دون النّافي كما تقرر في موضعه ، إلا أن يرتكبوا خرق الإجماع بإنكار إمامته مطلقا ، فحينئذ يجب على الشيعة إقامة الدليل والله الهادي إلى سواء السبيل.

قال المصنّف رفع الله درجته

الآيه الخامسة قوله تعالى : (وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغاءَ مَرْضاتِ اللهِ) (5)

__________________

(1) والأنسب بما يستحق.

(2) المجادلة الآية 22.

(3) (ص 146 ط مصر سنة 1375).

(4) قد مرت ترجمته (ج 2 ص 222).

(5) البقرة. الآية 207.

الصفحة 22 من 587