مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 216 من 587

__________________

يحتاج اليه وزيره فان كان واحدا اجتمع في ذلك الواحد جميع ما تحتاج اليه وزراءهم وان كانوا أكثر من واحد فما يكون أكثر من تسعة فانه إليها انتهى الشك من رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم في قوله خمسا أو سبعا أو تسعا يعنى في إقامة المهدى تشجيعا لخواص أصحابه ليطلبوا العلم ولا يقنعوا بالتقليد فانه قال : ما يعلمهم إلا قليل فافهم. قال : وجميع ما يحتاج اليه وزراء المهدى في قيامهم تسعة امور لا عاشر لها ولا تنقص عن ذلك وهي نفوذ البصر ومعرفة الخطاب الإلهي عند الإلقاء وعلم الترجمة عن الله وتعيين المراتب لولاة الأمر والرحمة في الغضب وما يحتاج اليه الملك من الأرزاق المحسوسة وغيرها وعلم تداخل الأمور بعضها على بعض والمبالغة والاستقصاء في قضاء حوائج الناس والوقوف على علم الغيب الذي يحتاج اليه في الكون في مدته خاصة* فهذه تسعة امور لا بد أن تكون في وزراء المهدى من واحد فأكثر وأطال الشيخ في شرح هذه الأمور بنحو عشرة أوراق ، ثم قال : واعلم أن ظهور المهدى عليه‌السلام من أشراط قرب الساعة كذلك خروج الدجال فيخرج من خراسان من أرض الشرق موضع الفتن يتبعه الأتراك واليهود ويخرج اليه من أصبهان وحدها سبعون ألفا مطيلسين وهو رجل كهل أعور العين اليمنى كان عينه عنبه طافية مكتوب بين عينيه كاف فاء راء* قال الشيخ محيي الدين فلا أدرى هل المراد بهذه الهجاء كفر من الأفعال الماضية أو أراد به كفر من الأسماء؟ الا أن الالف حذفت كما حذفها العرب في خط المصحف في مواضع مثل ألف الرحمن بين الميم والنون (فان قلت) فما صورة ما يحكم به المهدى إذا خرج هل يحكم بالنصوص أو بالاجتهاد او بهما (فالجواب) كما قاله الشيخ محيي الدين أنه يحكم بما ألقى اليه ملك الإلهام من الشريعة وذلك أنه يلهمه الشرع المحمدي فيحكم به كما أشار اليه حديث المهدى أنه يقفو أثري لا يخطئ ، فعرفنا صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أنه متبع لا مبتدع وأنه معصوم في حكمه إذ لا معنى للمعصوم في الحكم الا أنه لا يخطئ ، وحكم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم لا يخطئ فانه لا (ما يَنْطِقُ

الصفحة 216 من 587