مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 212 من 587

الإسلام به بعد ذله ، ويحيا بعد موته ، يضع الجزية ويدعو إلى الله بالسيف فمن أبى قتل ومن نازعه خذل ، يظهر من الدّين ما هو الدين عليه في نفسه ما لو كان رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم لحكم به ، يرفع المذاهب من الأرض فلا يبقى إلا الدين الخالص أعدائه مقلدة العلماء أهل الاجتهاد لما يرونه عن الحكم بخلاف ما ذهبت إليه أئمتهم ، فيدخلون كرها تحت حكمه خوفا من سيفه وسطوته ورغبة فيما لديه ، يفرح به عامة المسلمين أكثر من خواصهم ، يبايعه العارفون بالله من أهل الحقائق عن شهود وكشف بتعريف إلهي ، له رجال إلهيّون يقيمون دعوته وينصرونه ثمّ قال بعد ورقة : ولو لا ان السّيف بيده لأفتى الفقهاء بقتله ، كما يفعل الحنفيّون والشّافعيون فيما اختلفوا فيه ، ولكن الله يظهره بالسّيف والكرم فيطمعون ويخافون ويقبلون حكمه من غير ايمان بل يضمرون خلافه ويعتقدون فيه إذا حكم فيهم بغير مذهبهم أنّه على ضلالة في ذلك الحكم ، لأنّهم يعتقدون أنّ أهل الاجتهاد وزمانه قد انقطع ، وما بقي مجتهد في العالم ، وأنّ الله لا يوجد بعد أئمتّهم أحدا له درجة الاجتهاد ، وأمّا من يدعي التعريف الالهي بالاحكام الشرعية فهو عندهم مجنون فاسد الخيال لا يلتفتون إليه «انتهى» (1)

__________________

(1) أقول وحيث وصل البحث إلى نقل كلام صاحب الفتوحات ناسب إيراد كلمات للعارف السالك المؤرخ الشهير السيد عبد الوهاب الشعراني في كتابه (اليواقيت والجواهر في بيان عقائد الأكابر) قال فيه (ص 145 ج 2 طبع القاهرة) ما لفظه :

المبحث الخامس والستون في بيان أن جميع أشراط الساعة التي أخبرنا بها الشارع حق لا بد ان تقع كلها قبل قيام الساعة وذلك كخروج المهدى ثم الدجال ثم نزول عيسى وخروج الدابة وطلوع الشمس من مغربها ورفع القرآن وفتح سد يأجوج ومأجوج حتى لو لم يبق من الدنيا الا مقدار يوم واحد لوقع ذلك كله ، قال الشيخ تقى الدين بن أبي المنصور في عقيدته : وكل هذه الآيات تقع في المائة الاخيرة من اليوم الذي وعد به رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم أمته بقوله : ان صلحت أمتي فلها يوم وان فسدت فلها نصف

الصفحة 212 من 587