قال المصنّف رفع الله درجته
الحادية والعشرون قوله تعالى : (يا أَيُّهَا النَّبِيُّ حَسْبُكَ اللهُ وَمَنِ اتَّبَعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (1) روى الجمهور(2) أنّها نزلت في علي عليهالسلام «انتهى»
قال النّاصب خفضه الله
أقول : ظاهر الآية أنّها نزلت في كافة المؤمنين ، ولو صحّ نزوله في علي عليهالسلام يكون من فضائله ، ولا دلالة لها على النّص المدّعى «انتهى».
أقول
ظهور ما ذكره ممنوع ، إذ لو كان مراده تعالى كافّة المؤمنين يقال : حسبك الله والمؤمنون ، فلما قيد بمن اتبعه منهم دلّ على إرادة التّخصيص ، وأما صحّة الحديث فكفى فيه كونه مرويّا عن طريق أهل السّنة ، وقد ذكرها صاحب كشف الغمة (3) عن كتاب عزّ الدّين (4) عبد الرّزاق المحدّث الحنبلي ، وأما وجه الدّلالة على
__________________
(1) الأنفال. الآية 64.
(2) رواه العلامة المير محمد صالح الكشفى الترمذي في «مناقب مرتضوى» (ص 54 ط بمبئى بمطبعة محمدي) نقل عن المحدث الحنبلي اتفاق المفسرين على أن من اتبعك على بن أبي طالب عليهالسلام.
(3) ذكره في (ص 92 ط طهران) وترجمة الإربلي قد مرت في (ج 1 ص 21)
(4) هو العلامة الشيخ أبو محمد عز الدين عبد الرزاق بن رزق الله بن أبى بكر بن خلف بن أبى الهيجا الرسعنى الفقيه المحدث المفسر ، ولد (سنة 589) برأس عين الخابور ، سمع عن أبى المجد القزويني وعبد العزيز بن منينا وأبى اليمن الكندي وابن الحرستاني والخضر ابن كامل والشيخ موفق الدين وأبى الفتوح ابن الجلاجلى والداهرى وعمر بن كرم والافتخار الهاشمي ، ولى مشيخة دار الحديث بالموصل ، وكانت له حرمة وافرة عند




