مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 587

قال النّاصب خفضه الله

أقول : جماهير أهل السنّة على أنّ الآية نزلت في أبى بكر الصدّيق ، وإن صحّ نزولها في عليّ المرتضى ، فهو من فضائله ولا تدلّ على النّص «انتهى».

أقول

قد نقل صاحب كشف الغمة (1) الرّواية التي ذكرها المصنّف عن الحافظ أبى بكر (2) موسى بن مردويه وروى الحافظ (3) أيضا عن أبى جعفر عليه‌السلام ، وأما نزول ذلك في شأن أبي بكر كما ادّعاه النّاصب ، فهو شيء قد تفرد به فخر الدّين الرّازي ، لمجرّد ملاحظة مناسبة التّصديق المذكور في الآية ، لما وضع (4) أولياء أبي بكر من لقب الصّديق عليه ، وهذا دأب الرّجل في تفسير كثير من الآيات كما لا يخفى على المتتبع البصير ، (وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ) (5) ، ولو حاولوا إثبات وجود هذه الرّواية في شيء من كتب المتقدمين على الرّازي بلا استعمال كذب ومين ، لرجعوا بخفّي حنين (6) ، ومن وقاحات الرّازي أنّه لم يكتف في ذلك بالكذب على الله

__________________

(1) قد تقدم قبيل هذا نقل العلامة الآلوسى في روح المعاني عن ابن مردويه فراجع.

(2) قد مرت ترجمته في (ج 2 ص 215)

(3) فراجع تفسير الآلوسى أيضا).

(4) وذكروا في تلقبه به وجها فراجع كلماتهم في سيرته وأحواله.

(5) اقتباس من قوله تعالى في سورة الفاطر الآية 14

(6) إشارة إلى المثل الشهير رجع بخفي حنين قال الميداني في المجمع (ص 171 طبع القاهرة) ما لفظه : قال أبو عبيدة أصله ان حنينا كان اسكافا من أهل الحيرة فساومه أعرابى بخفين فاختلفا حتى أغضبه فأراد غيظ الأعرابي فلما ارتحل الأعرابي أخذ حنين أحد خفيه وطرحه في الطريق ، ثم القى الآخر في موضع آخر فلما مر الأعرابي بأحدهما

الصفحة 178 من 587