مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 163 من 587

__________________

عند العلى الواحد الموحد  

 

ما يزرع الزارع سوف يحصد  

أعطيه لا لا تجعليه اقعد

أعطيه لا لا تجعليه اقعد

أعطيه لا لا تجعليه اقعد

فأنشأت فاطمة رضى الله عنها تقول :

لم يبق مما جاء غير صاع  

 

قد ذهبت كفى مع الذراع  

ابناي والله هما جياع  

 

يا رب لا تتركهما ضياع  

أبوهما للخير ذو اصطناع  

 

يصطنع المعروف بابتداع  

عبل الذراعين شديد الباع  

 

وما على رأسى من قناع  

الا قناعا نسجه انساع

الا قناعا نسجه انساع

الا قناعا نسجه انساع

فأعطوه الطعام ومكثوا ثلاثة أيام ولياليها لم يذوقوا شيئا الا الماء القراح ؛ فلما ان كان في اليوم الرابع ، وقد قضى الله النذر أخذ بيده اليمنى الحسن وبيده اليسرى الحسين وأقبل نحو رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وهم يرتعشون كالفراخ من شدة الجوع ، فلما أبصرهم رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : يا أبا الحسن ما أشد ما يسوؤني ما أرى بكم انطلق بنا إلى ابنتي فاطمة ، فانطلقوا إليها وهي في محرابها ، وقد لصق بطنها بظهرها ، وغارت عيناها من شدة الجوع ، فلما رآها رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعرف المجاعة في وجهها بكى وقال : وا غوثاه يا الله أهل بيت محمد يموتون جوعا ، فهبط جبرئيل عليه‌السلام وقال : السلام عليك ربك يقرئك السلام يا محمد خذه هنيئا في أهل بيتك

قال : وما آخذ يا جبرئيل؟ فأقرأه : (هَلْ أَتى عَلَى الْإِنْسانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ) إلى قوله : (وَيُطْعِمُونَ الطَّعامَ عَلى حُبِّهِ مِسْكِيناً وَيَتِيماً وَأَسِيراً ، إِنَّما نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزاءً وَلا شُكُوراً).

«ومنهم» العلامة محب الدين الطبري في «ذخائر العقبى» (ص 102 ط مصر سنة 1356)

الصفحة 163 من 587