مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 139 من 587

لعلي عليه‌السلام ثلاثة لو كانت لي واحدة منها لكانت أحبّ إلىّ من حمر النعم ، تزويجه بفاطمة عليها‌السلام وإعطاءه الرّاية يوم خيبر ، وآية النّجوى «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : هذا من رواية أهل السّنة وأنّ آية النّجوى لم يعمل به إلّا عليّ عليه‌السلام ، ولا كلام في أنّ هذا من فضائله التي عجزت الألسن عن الإحاطة بها ، ولكن لا يدلّ على النّص على إمامته «انتهى».

أقول

إنّما استدّل المصنّف بها على الأفضلية ووجه الاستدلال : أنّه سبق ساير الصّحابة إلى العمل بمضمونها ، وبعد عمله بها نسخت (1) عنهم ، فيكون نزولها بيانا لأفضليّته عليهم ومسارعته إلى قبول أوامر الله عزوجل ، والعمل بها قبلهم ، فيكون أفضل ، ولهذا تمنّاها ابن عمر (2) ، وربما يستدلّ من هذا على كذب ما يدّعيه أهل السنّة من أنّ أبا بكر كان ذا مال ، وأنّه كان يصرف ماله في سبيل الله وذلك ، لأنّه إذا بخل أبو بكر بدرهم أو درهمين يقدّمه بين يدي نجوى النّبى صلى‌الله‌عليه‌وسلم وفارق النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم والنّظر إلى وجهه الكريم وما يفيده خطابه الفهيم مقدار عشرة ليال ، كما نقله ابن المرتضى (3)

__________________

(1) كما تقدم في تعاليقنا على كلام المصنف في المقام فراجع.

(2) وقد ذكرنا مدارك صدور هذا الكلام من ابن عمر فراجع.

(3) هو العلامة السيد عز الدين محمد بن ابراهيم الوزير ابن على المرتضى بن المفضل ابن المنصور الحسنى اليماني الفقيه المحدث المتكلم الأصولي ولد في «شظب من جبال اليمن» سنة 775 وتوفى بالطاعون في اليمن سنة 840 ، ومن الغريب أنه ترك مذهب الزيدية مسلك أسلافه وتسنن وجادلهم وكتب الرد عليهم ، وكان زائد في الجدل ، له كتب منها العواصم والقواصم في الذب عن سنة أبى القاسم أربعة أجزاء في الرد على الزيدية

الصفحة 139 من 587