مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 3 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 100 من 587

الجزم لما عرف من حاله عند علماء الفن وقد سبق له مثله مرارا «انتهى كلام شارح الشّفا» وهو كاف شاف في الرّد على أهل الشّقاء ، ولو فرضنا صحّته ، فليس على إطلاقه لأنّ من أصحابه النّاكثين والقاسطين والمارقين (1) ونحوهم ، وقد عرفت ما جاء في حقّهم وحقّ أتباعهم ، وإلّا لكان المقتدى بمن يمرق من الدّين مثلا مهتديا ، وأيضا فانّ من الناس من اقتدى في قتل عثمان بالصحابة إما بجميعهم على خلاف أو ببعضهم وفاقا ، فان رضى الناصب بأنهم مهتدون في قتلهم عثمان ، فلا أرغم الله إلا أنفه ، فتعين أن يكون المراد بالأصحاب المذكور فيه أفاضل الصحابة المتصفين بمزايا العلم والكمال ، لأنهم الذين يهتدى بهم كالنجوم ، وقد صرح بمثل هذا التخصيص ابن حجر في صواعقه في توجيه ما روى (2) من قوله : النجوم أمان لأهل السماء وأهل بيتي أمان لأمتى ، ولولا إرادة الخاصّ لزم مفاسد شتى أشرنا إلى بعضها هاهنا ، وذكرنا بعضها في أوائل الكتاب ، ولنعم ما قيل في الفارسية :

__________________

(1) قال شيخنا المحدث القمي في كتاب سفينة البحار (ج 2 ص 535) ما لفظه : باب أمر الله ورسوله بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين ح م 454 باب اخبار النبي بقتال المارقين وكفرهم ح نه 596 ، النبوي فيمن قال له في تقسيم غنائم هوازن : لم أرك عدلت قال : دعوه فانه سيكون له اتباع يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية (ونه 612) قال في مج : المارقون هم الذين مرقوا من دين الله واستحلوا القتال من خليفة رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ومنهم عبد الله بن وهب وحرقوص بن زهير البجلي المعروف بذي الثدية وتعرف تلك الوقعة بيوم النهروان وهي من أرض العراق على أربعة فراسخ من بغداد انتهى ، وأورد العلامة الگنجى في كفاية الطالب (ص 69 ط الغرى في باب 37) بسنده عن ابن عباس عن النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم حديثا طويلا منه هذه الجملة في وصف على عليه‌السلام يقتل القاسطين والناكثين والمارقين إلخ.

(2) فراجع الصواعق (ص 91 ط الميمنية بمصر)

الصفحة 100 من 587