ولكن المعتزلة ومن تابعهم يناسب حالهم ما قال تعالى إلخ ففيه أنّ هذا خروج عن الإنصاف لأنّه إنّما يناسب حال من يسمّى بالصفاتيّة (1) القائلين بالصّفات الزائدة
__________________
والعامة ، وكان الحسن من جملة تلامذة ابن عطاش الطبيب الذي ملك قلعة أصفهان فساح الحسن وجال في بلاد خراسان ومصر والشام والجزيرة وديار بكر وما وراء النهر وأضل أقواما الى أن وصل قلعة ألموت وأخرج منها حاكمها العلوي الى دامغان ، وكانت مدة تملك الحسن تلك القلعة ستّا وعشرين سنة ، مبدئه من شعبان سنة 483 ، مات سنة 518 كما في لسان الميزان الجزء الثاني الصفحة 214 طبع حيدرآباد.
وتاريخ ابن الأثير الجزء العاشر ص 118 ط مصر.
وزاد تابعوه في الطنبور نغمة أخرى من الاتحاد والحلول والتناسخ وإباحة المحارم كما عزيت إليهم في كتب السير والتواريخ.
ثم ان ألموت بفتح الهمزة واللام وضم الميم قلعة في نواحي قزوين واقعة بينها وبين الديلم ، وكانت هذه النواحي في ضمان السيد شرفشاه الجعفري ، وقد استناب فيها رجلا علويا الى أن انتزعها من يده الحسن بن صباح ، ومن رام الوقوف على تفصيل سيرته وسير تابعيه فليراجع الى تاريخ ابن الأثير الجزء العاشر ص 117 وما يليها.
(1) قال الشهرستاني في الملل والنحل (ج 1 ص 123) : اعلم أن جماعة كثيرة من السلف كانوا يثبتون لله تعالى صفات أزلية من العلم والقدرة والحياة والإرادة والسمع والبصر والكلام والجلال والإكرام والجود والانعام والعزة والعظمة ، ولا يفرقون بين صفات الذات وصفات الفعل بل يسوقون الكلام سوقا واحدا وكذلك يثبتون صفات جبرية مثل اليدين والرجلين والوجه ولا يؤولون ذلك الا أنهم يقولون بتسميتها صفات جبرية ولما كانت المعتزلة ينفون الصفات والسلف يثبتون سمى السلف صفاتية ، والمعتزلة معطلة ، الى آخر ما قال.
أقول : ويظهر من بعض الكتب المصنفة في بيان الملل وذوى الأهواء أن الصفاتية هم الذين مذهبون الى كون صفاته تعالى حادثة زائدة على ذاته وهناك إطلاقات أخر قد طوينا




