مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 568 من 572

من الأزواج إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وأهل بيته عليهم‌السلام على معنى أن تأديب الأرواج وترغيبهن إلى الصلاح والسداد من توابع إذهاب الرّجس والدّنس عن أهل البيت (ع) فالحاصل نظم الآية على هذا : أنّ الله تعالى رغّب أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم إلى العفة والصّلاح ، بأنّه إنّما أراد في الأزل أن يجعلكم معصوما يا أهل البيت واللائق أن يكون المنسوب إلى المعصوم عفيفا صالحا كما قال : (وَالطَّيِّباتُ لِلطَّيِّبِينَ) (1) ، وأيضا فما الدليل على أن هذه الآيات نزلت دفعة واحدة بهذا الترتيب وكانت في اللوح بهذا الوجه؟ وما المانع من أن يكون قوله تعالى (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ) الآية نزلت في غير وقت الذي نزلت فيه أقمن الصلاة وآتين الزكاة؟ ويكون عثمان أو غيره جعلها في هذا الموضع ظنا منه أنهن المعنيات بها واجتهادا في الترتيب ، وليس يمكن إنكار هذا ، لأن من المعلوم أنه وقع اختلاف كثير في ترتيب المصاحف حتى اصطلح الناس على مصحف عثمان ، والاختلاف إنما هو في الترتيب البتّة ، لأنّ القرآن متواتر كما لا يخفى ، واما رابعا فلأنّ قول الناصب الرجس وعلى هذا فليس الرجس هاهنا محمولا على الطهارة من كل الذنوب إلخ مردود ، بأنّ الرجس لا يحمل على الطهارة لظهور بطلان ذلك ، وإنما يحمل الطهارة على الطهارة عن الرجس ، وأيضا الذي حمل الطهارة على الطهارة من كل الذنوب ، إنما حملها عليها على تقدير أن يكون المراد من أهل البيت المذكور في الآية الخمسة من آل العباء لا على تقدير أن يراد منها الأرواج ، فنفى كون الطهارة محمولا على الطهارة عن كل الذنوب على التقدير الثاني ظاهر لا حاجة إلى ذكره واما ما ذكره من أنا لا نسلم أن عليا ادعى الامامة لنفسه ، فقد مر الاستدلال عليه مفصلا ، واما خامسا فلأن ما ذكره بقوله ثم لو كان الرّجس محمولا على الذّنب لما كانت عائشة مأخوذة بذنبها في وقعة جمل إلخ فيه

__________________

(1) النور. الآية 26.

الصفحة 568 من 572