في الباب لأنّ أحدهما وهو الذي نقله (1) من جامع الترمذي ، وذكر أنّ الحاكم حكم بصحته وقد اشتمل على أنّه لمّا قال النّبي صلىاللهعليهوسلم عند إدخال علي وفاطمة وسبطيه في العباء ما قال ، قالت امّ سلمة رضياللهعنها يا رسول الله ألست من أهل بيتك؟ ، قال إنّك على خير أو إلى خير ، والحديث الثاني هو الذي نقله عن كتاب المصابيح (2) بيان شأن النزول لأبي العباس أحمد بن حسن المفسّر الضرير (خ ل النصير) الأسفرايني قد تضمّن أنّه عليهالسلام لما أدخل عليّا وفاطمة وسبطيه في العباء قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي وأطهار عترتي وأطايب ارومتي (3) من لحمي ودمي إليك لا إلى النّار ، أذهب عنهم الرّجس وطهرهم تطهيرا ، وكرّر هذا الدّعاء ثلاثا قالت ام سلمة (رض) : قلت يا رسول الله : وأنا معهم ، قال : إنك إلى خير وأنت من خير أزواجي ، ثم قال السيد قدسسره : فقد تحقق من هذه الأحاديث أنّ الآية إنّما نزلت في شأن الخمسة المذكورين عليهمالسلام ، ولهذا يقول لهم آل العباء ولله درّ من قال من أهل الكمال : شعر
على الله في كلّ الأمور توكّلي |
| وبالخمس أصحاب العباء (الكساء خ ل) توسّلي |
محمّد المبعوث حقّا وبنته |
| وسبطيه ثم المقتدى المرتضى علي |
ان قيل ما ذكر من الأحاديث معارضة بما روي (4) أنّ أمّ سلمة قالت لرسول اللهصلىاللهعليهوسلم ألست من أهل البيت؟ فقال بلى إن شاء الله ، قلنا لا نسلم صحة سندها ، ولو سلّم نقول : إنّها رضياللهعنها في هذه الرّواية في معرض التّهمة بجر نفع وشرف لنفسها ، فلا يسمع قولها وحدها ، ولو سلم نقول : إنّ كونها من أهل البيت
__________________
(1) رواه صاحب التاج الجامع للأصول في الجزء الثالث (ص 364 ط مصر).
(2) ذكره في كتاب المصابيح (ص 205 ط مصر).
(3) الارومة : أصل الشجرة.
(4) قد مرت عدة روايات دالة عليه في ضمن الروايات المذكورة ذيل آية التطهير.




