مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 561 من 572

المرزباني عن أبي الحمراء قال خدمت النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم نحوا من تسعة أشهر أو عشرة وكان عند كلّ فجر لا يخرج من بيته حتّى يأخذ بعضادتي باب علي عليه‌السلام ثم يقول السّلام عليكم ورحمة الله وبركاته فيقول عليّ وفاطمة والحسن والحسين عليهم‌السلام وعليك السّلام يا نبي الله ورحمة الله وبركاته ، ثمّ يقول الصّلاة رحمكم الله (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) ثمّ ينصرف إلى مصلاه والكذب من الرّجس ، ولا خلاف في أنّ أمير المؤمنين عليه‌السلام ادّعى الخلافة لنفسه فيجب أن يكون صادقا انتهى.

قال النّاصب خفضه الله

أقول : أمّا إجماع المفسّرين على أنّ الآية نزلت في عليّ فخلاف الواقع ولم يجمعوا على ذلك بل أكثر المفسرين على أنّ الآية نزلت في شأن أزواج النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وهو

__________________

الفعل ويلزمه عليه بل العبد قد يختار عصيانه وقد يختار طاعته باستقلال إرادته من غير ان تتوجه اليه قدرة تقوده الى الفعل او الترك ومن هنا يعلم أن الإرادة التشريعية ليست إرادة في الحقيقة فان الإرادة على ما عرفوها هي كيفية نفسانية مستتبعة لتحريك العضلات نحو الفعل وان كان يجب تجريدها بالنسبة الى المبادي العالية عن خصوصية كونها كيفية عارضة وتجريد فعله عن كونه بتحريك العضلات فيكون ما يتحقق من المولى عند التكليف مجرد إرادة الأمر والإيجاب أو النهى والتحريم.

ثم ان من البديهي أيضا انه ليس المراد من الرجس الرجس البدني الظاهري فالمراد منه الجرس الباطني من الشرك والكفر والشك ودنس الذنب ومعصية الله وكل ما يعد رجسا (فان قلت) يحتمل ان يراد من التطهير انه تعالى غفر ذنوبهم (قلت) ان المغفرة لا تطهر الدنس الحادث في نفس العاصي بل انما يوجب رفع العقوبة عنه ضرورة ان مغفرة المعصية لا توجب انقلابها عما وقعت عليها ، ألا ترى ان مغفرة المظلوم لظلم من ظلمه لا يخرج فعله عن القبح ، هذا مضافا الى أن حمل الآية عليها تنافى اطلاق الآية

الصفحة 561 من 572