مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 537 من 572

__________________

مع استعطافه بقوله اللهم هؤلاء أهل بيتي وخاصتي ، أى وقد جعلت إرادتك في أهل بيتي مقصورة على اذهاب الرجس وأذهبه عنهم وطهرهم تطهيرا بأن تجدد لهم من مزيد تعلق الإرادة بذلك ما يليق بعطائك.

6 دخوله صلى‌الله‌عليه‌وسلم في ذلك لما ورد عن أبى سعيد الخدري وغيره أنها نزلت في خمسة وقد تقدم وقد جاء في رواية ام سلمة رضى الله عنها نزلت هذه الآية في بيتي (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ) الآية) في سبعة جبريل وميكائيل ورسول الله وفاطمة وعلى والحسن والحسين وفيه مزيد كرامتهم وابانة تطهيرهم وابعادهم عن الرجس ما لا يخفى موقعه عند اولى الألباب.

7 دعائه صلى‌الله‌عليه‌وسلم بما تضمنت الآية وبأن يجعل الله صلواته ورحمته وبركاته ومغفرته ورضوانه عليهم ، لان من كانت إرادة الله في أمره مقصورة على ذهاب الرجس عنهم والتطهير لهم كان حقيقا بهذه الأمور.

8 في طلب ذلك له ولهم من تعظيم قدرهم وانافة منزلتهم حيث ساوى بين نفسه وبينهم في ذلك ما لا يخفى.

9 أنه صلى‌الله‌عليه‌وسلم سلك في طلب ذلك من مولاه عزوجل أعظم أسلوب وأبلغه حيث قدم مناجاته تعالى على الطلب بقوله : اللهم قد جعلت صلواتك ورحمتك ومغفرتك ورضوانك على ابراهيم فأتى بهذه الجملة الخبرية المقرونة (بقد) التحقيقية المفيد لتحقيق ذلك من مولاه ، ثم أتبعها بالمناجاة بقوله : انهم منى وأنا منهم ، وذلك من قبيل الاخبار ، ثم فرع على الجملة الطلبية حيث قال فاجعل صلواتك لسر لطيف ظهر لي بوجهين : الاول تمام المناسبة في الابوة الإبراهيمية التي فإنها تقتضي استجابة هذا الدعاء وأن يعطى ما طلبه لنفسه ولأهل بيته كما اعطى أبوه ابراهيم ، والثاني أنه صلى‌الله‌عليه‌وسلم من جملة آل ابراهيم كما عن ابن عباس في تفسير قوله تعالى : (إِنَّ اللهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ) الآية ، فمحمد صلى‌الله‌عليه‌وسلم من آل ابراهيم وآله قد اعطوا

الصفحة 537 من 572