مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 532 من 572

__________________

وأخرج الامام أحمد عن أبى سعيد الخدري (رض) أنها نزلت في خمسة : النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم وعلى وفاطمة والحسن والحسين رضوان الله عليهم ، وأخرجه ابن جرير مرفوعا بلفظ : أنزلت الآية في خمسة ، في وفي على وحسن وحسين وفاطمة ، وأخرجه الطبرانيّ أيضا ، الى أن قال : والأحاديث في هذا الباب كثيرة ، وبما أوردته منها يعلم أن المراد بأهل البيت في الآية الكريمة هم على وفاطمة وابناهما رضوان الله عليهم ، ولا التفات الى ما ذكره صاحب روح البيان من أن تخصيص الخمسة المذكورين عليهم‌السلام بكونهم أهل البيت هو من أقوال الشيعة ، لان ذلك محض تهور يقتضى بالعجب ، وبما سبق من الأحاديث وما في كتب أهل السنة السنية يسفر الصبح لذي عينين.

ولنعم ما قال الشاعر :

هم العروة الوثقى لمعتصم بهم  

 

مناقبهم جاءت بوحي وإنزال  

مناقب في الشورى وسورة هل أتى  

 

وفي سورة الأحزاب يعرفها التالي  

وهم أهل بيت المصطفى فودادهم  

 

على الناس مفروض بحكم واسجال  

وقال الشافعي :

يا أهل بيت رسول الله حبكم  

 

فرض من الله في القرآن أنزله  

يكفيكم من عظيم القدر انكم  

 

من لم يصل عليكم لا صلاة له  

وقال الشيخ قطب الإرشاد الحبيب عبد الله بن علوي بن محمد الحداد علوي (رض) شعرا

وآل رسول الله بيت مطهر  

 

محبتهم مفروضة كالمودة  

هم الحاملون السر بعد نبيهم  

 

ووراثه أكرم بها من وراثة  

قال السيد السمهودي في كتابه المسمى بجواهر النقدين في فضل الشرفين قلت : وانما أيدت بهذه الآية يعنى آية التطهير لأني تأملتها مع ما ورد من الاخبار في شأنها وما صنعه النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم بعد نزولها ، فظهر لي أنها منبع فضائل أهل البيت النبوي لاشتمالها على امور عظيمة لم أر من تعرض لها ،

أحدها اعتناء الباري جل وعلا بهم وإشارته لعلو قدرهم حيث أنزلها في حقهم

الصفحة 532 من 572