مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 499 من 572

خبر الواحد : إنّ لقبوله شروطا رابعها أن لا يكون متروك المحاجة عند ظهور الاختلاف فإنهم إذا تركوا الاحتجاج به عنده فيما بينهم يكون مردودا عند بعض أصحابنا المتقدّمين وعامة المتأخرين ، وخالفهم في ذلك غيرهم من الأصوليين وأهل الحديث قائلين بأنّ الحديث إذا ثبت سنده فخلاف الصحابي إياه وترك العمل به والمحاجة لا يوجب ردّه ، لأنّ الخبر حجة على جميع الأنام ، فالصحابي محجوج به كغيره انتهى ، والذي يلوح عند التأمل أنّ تقديم هؤلاء الجهلاء على أمير المؤمنين عليه‌السلام غلط نشأ واشتهر حتى صار مذهبا بين الناس ، لعدم التمييز للبعض وعدم قوّة إظهار الحق للبعض الآخر ، أو لعروض الشبهة كما تقدّم ، وهذا كما قال (1) الفاضل التفتازاني في شرح التلخيص من أنّ التمليح بتقديم الميم على اللام مصدر ملّح الشعر إذا أتى بشيء مليح وهو هاهنا خطاء محض نشأ من قبل الشارح العلامة حيث سوّى بين التمليح والتلميح وفسرهما بأن يشار إلى قصة ومثل (2) وشعر ثمّ صار الغلط مستمرا وأخذ مذهبا لعدم التمييز وكم مثله للعلماء المحققين كما وقع لابن الحاجب في بحث كلمة لو من الرّجوع إلى قول الحكماء وترك قول المتقدمين من أهل العربية فتأمل.

قال المصنف رفع الله درجته

الاية الثالثةقوله تعالى : (إِنَّما يُرِيدُ اللهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) (3)

__________________

في شرح كتاب المنتخب للشيخ حسام الدين محمد بن محمد بن عمر الأخسيكثي الحنفي المتوفى سنة 644 فراجع كشف الظنون ج 2 طبع الآستانة ص 1848.

(1) أورده في السرقات الشعرية خاتمة كتابه المطول (ص 380 ط عبد الرحيم).

(2) المثل بفتح الميم والثاء المثلثة : ما شبه مضربه بمورده.

(3) الأحزاب. الآية 33.

الصفحة 499 من 572