مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 572

والنصرة فوجب أن يحمل ما بينهما على النصرة أيضا لتتلاءم أجزاء الكلام انتهى.

أقول

فيه نظر من وجوه أما أولا فلأنّ القرينة في أنّ المراد بالوليّ الأولى بالتّصرف دون المعاني الأخر موجودة فانّ حصر الولاية في المؤمنين الموصوفين في الآية بإيتاء الزّكاة حال الرّكوع يدلّ على عدم إرادة معنى النّصرة والّا لزم بمقتضى الحصر أن يكون من شرط الوليّ المؤمن مطلقا (1) إيتاء الزّكاة حال الرّكوع وفساده ظاهر والحاصل أنّه إن أريد بالولي النّاصر وبالذين آمنوا جماعة من المؤمنين الذين يمكن اتّصافهم بالنّصرة فيستقيم الحصر حينئذ لكن لا يستقيم الوصف بإيتاء الزّكاة حالة الرّكوع ، وان أريد به النّاصر وبالذين آمنوا عليّ عليه‌السلام يبطل الحصر وان أريد به الأولى بالتصرّف وبهم عليّ عليه‌السلام يستقيم الحصر والوصف معا لأنّ كون إيتاء الزّكاة حال الرّكوع من شأن الامام الأولى بالتصرّف في أحكام المؤمنين غير مستبعد بل روى (2) انّه قد وقع هذه الكرامة عن باقي الأئمة المعصومين عليهم‌السلام واما ثانيا فلأنّ الولاية بمعنى الامامة والتصرّف في الأمور أعمّ من الولاية بمعنى النصرة في الجملة فنفى الولاية بمعنى الامامة مفيد لنفى الولاية المنفيّة عن اليهود والنّصارى في الآية الاولى على أتمّ وجه بأنّ نفى العام نفى الخاص مع الزّائد ، فهو أتمّ في النّفي فتكون المناسبة حاصلة ، وكذا الكلام في ما بعد الآية فلا دلالة

__________________

(1) أى سواء كان اولى بالتصرف ام لا.

(2) وفي كتاب الاصفى للعلامة المحدث الفيض الكاشاني صاحب الوافي (ص 151 ط طهران) ما لفظه : وفي رواية انه ناول السائل الخاتم من إصبعه كما يأتى وهي أشهر وقد روته العامة أيضا ولعله عليه‌السلام تصدق في ركوعه مرة بالحلة وأخرى بالخاتم والآية نزلت بعد الثانية فان (يؤتون) يشعر بالتكرار والتجدد. وقال قبيل ذلك : فكل من بلغ من أولاده مبلغ الامامة يكون بهذه النعمة مثله ، فيتصدقون وهم راكعون.

الصفحة 409 من 572