مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 394 من 572

واما الثاني عشر فلأنا قد أعد منا ما قدّمه من عدم وجوب العصمة ورميناه في ظلمات العدم ، وكذا ما قدّمه في جواب الدّليل الثّاني من عدم اشتراط أن لا يسبق من الامام معصية ، ونستدل على الاشتراط هاهنا بقوله تعالى : (لا يَنالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ) (1) في جواب إبراهيم عليه‌السلام حيث سأل الامامة لذريته (2) بقوله : (وَمِنْ ذُرِّيَّتِي) الآية تقرير الاستدلال أنّ لفظة من تبعيضيّة كما هو الظاهر ، وصرّح به المفسّرون ، وحينئذ نقول : إنّ سؤال الامامة إمّا أن كان لبعض ذرّيته المسلمين العادلين مدّة عمرهم أو لذريته الظالمين في تمام عمرهم أو لذريته المسلمين العادلين في بعض أيّام عمرهم الظالمين في البعض الآخر ، لكن يكون مقصوده عليه‌السلام إيصال ذلك إليهم حال الإسلام وعدالتهم أو للأعم من ذلك ، فعلى الاول يلزم عدم مطابقة الجواب للسؤال ، وعلى الثاني يلزم طلب الخليل ذلك المنصب الجليل للظالم حال ظلمه وهذا لا يصدر عن عاقل بل جاهل من أمته (3) فضلا عنه ، وعلى الثالث والرابع يلزم

__________________

(1) البقرة. الآية 124.

(2) قال فخر الدين الرازي : الآية دالة على أنه تعالى سيعطى بعض ولده ما سأل ولو لا ذلك لكان الجواب لا ، أو يقال : لا ينال عهدي ذريتك فان قيل : أو ما كان ابراهيم عليه‌السلام عالما بأن النبوة لا تليق بالظالمين ، قلت بلى ولكن ما كان يعلم حال ذريته ، فبين الله تعالى أن منهم من هذا حاله ، أو أن النبوة انما تحصل لمن ليس بظالم انتهى كلامه منه «قده».

(3) هذا الاستبعاد نظير ما ذكره الناصب في بحث الرؤية في رسالته الفارسية في العقائد الكلامية ، حيث قال : «از آن جمله آنچه ميفرمايد در باب سؤال موسى كه (رَبِّ أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ) يعنى اى پروردگار خود را بمن بنما تا تو را ببينم موسى اين سؤال بعد از آن فرمود كه سالها بود كه پيغمبر مرسل بود ومحال بود كه پيغمبر مرسل مثل موسى عليه‌السلام در چنين مدت اين مقدار از الهيات نداند كه بر خدا رؤيت جايز نباشد. الى آخر الكلام. منه «قده»

الصفحة 394 من 572