مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 572

أئمة فتعيّن عليّ عليه‌السلام لعدم الفارق (1) ،الثالث الامام يجب أن يكون منصوصا عليه على ما تقدّم وغير علي عليه‌السلام من الثلاثة لم يكن كذلك فتعيّن هو ، الرابع الامام يجب أن يكون أفضل من الرّعيّة وغير عليّ من الثلاثة لم يكن كذلك فتعيّن عليّ عليه‌السلامالخامس الامامة رياسة عامّة وإنّما تستحقّ بأوصاف الزّهد والعلم والعبادة والشجاعة والايمان وسيأتي أنّ عليّا عليه‌السلام هو الجامع لهذه الصفات على الوجه الأكمل الذي لم يلحقه غيره فيكون هو الامام انتهى.

قال النّاصب خفضه الله

أقول : مذهب أهل السنّة والجماعة أنّ الامام بالحقّ بعد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم أبو بكر الصدّيق وعند الشّيعة عليّ المرتضى عليه‌السلام كرّم الله وجهه ورضي عنه ودليل أهل السنّة وجهان الاول أنّ طريق ثبوت الامامة إمّا النص أو الإجماع بالبيعة ، أما النص فلم يوجد لما ذكرناه ولما سنذكر ونفصل بعد هذا إنشاء الله تعالى ، وأما الإجماع فلم يوجد في غير أبي بكر اتّفاق من الامة الوجه الثاني أنّ الإجماع منعقد على حقيّة إمامة أحد الثلاثة أبي بكر وعلي والعباس ، ثمّ إنهما لم ينازعا أبا بكر ولو لم يكن على الحقّ لنازعاه كما نازع عليّ عليه‌السلام معاوية ، لأنّ العادة تقضي بالمنازعة في مثل ذلك ، ولأنّ ترك المنازعة مع الإمكان مخلّ بالعصمة إذ هو معصية كبيرة توجب انثلام العصمة ، وأنتم توجبونها في الامامة وتجعلونها شرطا لصحة إمامته ، فان قيل لا نسلّم الإمكان أى إمكان منازعتهما أبا بكر ، قلنا : قد ذهبتم وسلّمتم أنّ عليا عليه‌السلام كان أشجع من أبي بكر وأصلب منه في الدّين وأكثر منه قبيلة وأعوانا وأشرف منه نسبا وأتمّ منه حسبا ، والنص الذي تدّعونه لا شك أنّه كان بمرئى من الناس وبمسمع منه ، والأنصار لم يكونوا يرجحون أبا بكر على عليّ عليه‌السلامو النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم ذكر في آخر

__________________

(1) أى الاحتمال الثالث وهو كون الغير اماما.

الصفحة 354 من 572