مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 337 من 572

الحصول لا يفتقر إلى الإجماع من جميع أهل الحلّ والعقد إذ لم يقم عليه أى على هذا الافتقار دليل من العقل والسّمع ، بل الواحد والاثنان من أهل الحلّ والعقد كاف في ثبوت الامامة ووجوب اتّباع الامام على أهل الإسلام ، وذلك لعلمنا بأنّ الصّحابة مع صلابتهم في الدّين وشدّة تحافظهم على امور الشرع كما هو حقّها

__________________

الفعل؟ وانما يجب أن نختاره إذا علمنا وجوبه ، والاختيار تابع فكيف نجعله متبوعا وكيف يتميز الواجب من غيره والقبيح من الحسن بعد الفعل وانما يجب أن يتميزا قبل الفعل ليكون الاقدام على ما يعلم حسنه ويؤمن قبحه ، ومما يمكن أن يعتمد عليه في فساد الاختيار خارجا عن الجملة التي عقدناها أن يقال : ان العاقدين للامامة يجوز أن يختلفوا فيرى بعضهم أن الحال تقتضي أن يعقد فيها للفاضل ويرى آخرون أنها تقتضي العقد للمفضول ، وهذا مما لا يمكن دفع جوازه ، لان الاجتهاد يجوز أن يقع فيه الاختلاف بحسب الأمارات التي تظهر للمجتهدين فلن تخلو حالهم إذا قدرنا هذا الاختلاف من امور ، اما أن يقال يجب أن يقفوا عن العقد حتى يتناظروا ويتفقوا على كلمة واحدة وهذا يؤدى الى إهمال أمر الامامة ، لأنه غير ممتنع أن يمتد الزمان باختلافهم ، بل جاز أن يقفوا مختلفين أبدا ، أو يقال يجب أن يعقد كل فريق لمن يراه ، وهذا يؤدى الى امامة إمامين مع العلم بفساده ، او يقال : يجب المصير الى قول من يعقد للفاضل ، لأنه أولى ، ويحرم على الباقين المخالفة وهذا فاسد لأنه الزام للمجتهد أن يترك اجتهاده الى اجتهاد من يجرى مجراه ، فكيف يكون العقد للفاضل أولى على كل حال ، وبعض من لا يتم العقد الا به يرى أن ولايته مفسدة وولاية غيره هي المصلحة ، وانما فرضنا أن يكون هذا الاختلاف من العدد الذي لا يتم عند مخالفتها أمر الامامة الا به حتى لا يقولوا متى عقد واحد لغيره برضاء الأربعة فهو امام كان مفضولا أو فاضلا ولا يلتفت الى من يعتقد من باقى الامة ان العقد لغيره أولى ، لأنا إذا فرضنا الاختلاف بين هذا العدد المخصوص لم يستقم هذا الانفصال. انتهى. منه «قده»

الصفحة 337 من 572