ينقادون لهم ويقيمون الجمع (1) والأعياد بإذنهم انتهى ، وقال شارح الوقاية (2) في فقه الحنفيّة لا يحدّ الامام حدّ الشرب ، لأنّه نائب من الله تعالى انتهى ، وإنّما تكلّفوا هذه الخرافات ليتيسّر لهم حفظ صحّة إمامة معاوية ويزيد وأمثالهم ، ومن قال منهم : إنّ الامام يشترط أن يكون من أهل العدالة فالظاهر أنّه شرط استحساني عنده لا شرط لازم (3) كما قال في المطول (4) : إنّ اعتقاد التنافي في شرط حسن قصر القلب ، وقال (5) عليه الصّلاة والسّلام لا صلاة إلا بحضور القلب أي لا كمال
__________________
(1) الجمع : جمع الجمعة والمراد بها صلاة الجمعة.
(2) الوقاية في فقه الحنفية لبرهان الشريعة محمود بن صدر الشريعة الاول الحنفي البخاري وشرحه جماعة وأشهر شروحها شرح المولى يوسف بن الحسين الكرماستى المتوفى سنة 900 ثم شرح صدر الشريعة الثاني عبيد الله بن مسعود المتوفى سنة 750 قال الفاضل الجلبى في الكشف : انه أشهر شروحه والمنسبق الى الأذهان.
(3) والا لزم التناقض وكيف يقولون بذلك مع أن الامامة تحصل عندهم بالبيعة ، وقد وقعت البيعة على معاوية ويزيد وأضرابهما أكثر من المتقدمين من تيم وعدى. منه «قده»
(4) في المختصر (ص 81 ط الجديد بطهران) (وفي المطول طبع عبد الرحيم ص 615).
(5) وروى الحافظ السيوطي في الجامع الصغير (ج 1 ص 481 ط مصر) ما يشتمل على مضمونه ، وروى الغزالي في الاحياء عنه صلىاللهعليهوآلهوسلم أنه قال : ان العبد ليصلى الصلاة لا يكتب له سدسها ولا عشرها وانما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها.
وفي كتاب عين العلم وزين الحلم لمحمد بن عثمان بن عمر البلخي (ص 49 طبع بمبئى في مطبعة الدت پرشاد) (حديث) لا ينظر الله الى صلاة لا يحضر الرجل فيها قلبه مع بدنه وقال المولى على القاري في توضيحه اى لا ينظر نظر قبول ورحمه وعناية.
وقال البلخي في الكتاب المذكور (ص 49) أيضا ما لفظه.
(حديث) ان العبد ليصلى الصلاة وانما يكتب ما عقل منها انتهى.




