مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 269 من 572

قال النّاصب خفضه الله

أقول : قد ذكرنا هذا الدّليل فيما مضى من قبل الأشاعرة وهو حجّة على من يجوّز المعاصي على الأنبياء ، وهذا ليس مذهب الأشاعرة ، والصّغائر التي يجوّزونها على الأنبياء ما يقع على سبيل النّدرة ولا يقدح هذا في ملكة العصمة كما قد قدّمناه ، ويجب أن يكون في محلّ يعلم أنّها واقعة منه على سبيل النّدرة ، والنّبي يبيّن أنّ هذا ليس محل المتابعة ، وبالجملة قد قدّمنا أنّ تجويز المعصية على الأنبياء مطلقا محلّ تأمّل لهذا البرهان والله أعلم.

أقول

ما ذكره هاهنا مدفوع ، بمثل ما دفعنا جوابه عن الفصل السّابق فعليك بالتّأمّل في التطبيق وبالله التوفيق.

قال المصنّف رفع الله درجته

ومنها أنه لو جاز أن يعصي لوجب إيذائه والتبري منه ، لأنه من باب الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، لكنّ الله تعالى قد نصّ على تحريم إيذاء النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقال : (إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللهُ فِي الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ) (1) انتهى.

قال النّاصب خفضه الله

أقول : قد ذكرنا هذا الدّليل من قبل الأشاعرة وهو حجّة على من يجوّز الكبائر ، وأمّا الصّغائر فمن لم يباشر الكبيرة فهي معفوّة عنه فلا زجر ولا تعنيف ولا إيذاء «انتهى».

أقول

يندفع هذا أيضا بمثل ما ذكرناه في الفصل السابق وقد مرّ أنّ الأشاعرة يجوّزون

__________________

(1) الأحزاب. الآية 57.

الصفحة 269 من 572