مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 262 من 572

زيد (1) بن عمرو بن نفيل بأسفل بلد ح وذلك قبل أن ينزل الوحى على رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله ، فقدم إليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله سفرة فيها لحم ، فأبى أن يأكل منها ، ثمّ قال : إنّي لا آكل ممّا تذبحون على أنصابكم ولا آكل إلا ممّا ذكر اسم الله عليه ، فلينظر العاقل هل يجوز له أن ينسب نبيّه عليه الصّلاة والسّلام إلى عبادة الأصنام والذبح على الأنصاب ويأكل منه؟ وأنّ زيد بن عمرو بن نفيل كان أعرف بالله منه وأتمّ حفظا ورعاية لجانب الله ، نعوذ بالله من هذه الاعتقادات الفاسدة انتهى.

قال النّاصب خفضه الله

أقول : من غرائب ما يستدلّ به على ترك أمانة هذا الرّجل وعدم الاعتماد والوثوق على نقله رواية هذا الحديث فقد روى بعض الحديث ليستدلّ به على مطلوبه وهو الطعن في رواية الصّحاح وما ذكر تمامه ، وتمام الحديث أنّ رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وآله لما قال زيد بن عمرو بن نفيل هذا الكلام قال : وأنا أيضا لا آكل من ذبيحتهم وممّا لا يذكر عليه اسم الله تعالى فأكلا معا ، وهذا الرّجل لم يذكر هذه التتمّة ليتمكّن من الطعن في الرّواية نسأل الله العصمة من التعصّب فانّه بئس الضجيع انتهى.

أقول

من بدائع حيل هذا الناصب الفاجر الكاذب الخائن أنّه لمّا أراد التفصّي عن التشنيع المتوجّه على أصحابه في هذه الرّواية بضمّ بعض ما اخترعه من العبارات أرعد وأبرق أوّلا وتشدّد في إظهار التعجّب والغرابة ونسبة المصنّف قدس‌سره إلى الخيانة والتقصير وختم ذلك بسؤال العصمة عن التعصّب ليسدّ بذلك باب رجوع الناظرين

__________________

(1) هو زيد بن عمرو بن نفيل بن عبد العزى بن رياح العدوى ، قال الذهبي في التجريد (ص 215 طبع الهند) ما لفظه بعد سرد نسبه : هو والد أحد العشرة سعيد بن زيد قال النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله يبعث أمة وحده ، مات قبل المبعث.

الصفحة 262 من 572