مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 572

وقد كتبت كتابا بخطّ في غاية الحسن أنت تكتب هذا وصاحبك امّيّ لا يحسن الخط ، فقلت له : بل كتبته أنت كان قصدك بذلك الجواب تقريره ذلك مع الاستهزاء لا نفيه عنك وإثباته للامّي ، لكن الكلام في الكذب المذكور في الحديث المنقول ، فانّه إذا لم يكن ذلك الكذب كذبا حقيقة كما ذكر أوّلا لم يكن به بأس كما ذكره ثانيا فما وجه ما وصف في متن الحديث من شدّة غضبه تعالى في ذلك حتّى يئس إبراهيم عن قبول شفاعته وعدل إلى الاعتذار.

قال المصنف رفع الله درجته

وفي الجمع بين الصحيحين (1) أنّ النبي صلى‌الله‌عليه‌وآله‌وسلم قال : نحن أحق بالشك من إبراهيم (إِذْ قالَ إِبْراهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتى قالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى وَلكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي) (2) (ويرحم الله لوطا لقد كان يأوى إلى ركن شديد) (3) ولو لثبت في السجن طول لبث يوسف لأجبت الدّاعي (4) كيف يجوز؟! لهؤلاء القوم الاجتراء على النبيّ

__________________

والقراءة اهتماما بشأن الأثر ، والأسف كل الأسف في نبذها وراء الأظهر والاشتغال بما حاكته حيكة يونان ونسجته أرباب العرفان ، فترى الرجل المتوغل في وليدات تلك الادمغة راجلا في فهم الخبر ، كيف والاستفادة من كلامهم عليهم‌السلام والاستنارة من انوار بياناتهم تحتاج إلى انس بتلك الدراري واليواقيت بعد كون المستفيد صيرفيا في الرجال والدراية ، وأرجو من فضله تعالى أن يوقظنا من سنة الغفلة حتى نصرف الأعمار العزيزة فيما أومأنا اليه والله المعين.

(1) رواه البخاري في الصحيح (ج 4 ص 147 ط صبيح مصر) ورواه مسلم في (ج 7 ص 98 ط مصر).

(2) البقرة. الآية 260.

(3) هود. الآية 80.

(4) رواه في صحيح البخاري (ج 4 ص 147 ط مصر) وفي صحيح مسلم (ج 7 ص 98).

الصفحة 249 من 572