مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 242 من 572

جائزا وهو ممّا لا يقول به عاقل مسلم ، وأما إرادة تشريع المسائل فقد علمت ما فيه.

قال المصنف رفع الله درجته

وفي الصحيحين (1) أن ملك الموت لما جاء ليقبض روح موسى عليه‌السلام لطمه موسى فقلع (ففقأ خ ل ظ) عينه فكيف يجوز لعاقل أن ينسب موسى مع عظمته وشرف منزلته وطلب قربه من الله تعالى والفوز بمجاورة عالم القدس إلى هذه الكراهة؟ وكيف يجوز منه أن يوقع بملك الموت عليه‌السلام ذلك وهو مأمور من قبل الله تعالى انتهى.؟

قال النّاصب خفضه الله

أقول الموت بالطبع مكروه للإنسان وكان موسى عليه‌السلام رجلا حادّا كما جاء في الأخبار والآثار ، فلمّا صحّ الحديث وجب أن يحمل على كراهته للموت ، وبعثته الحدة على أن لطم ملك الموت كما أنّه ألقى الألواح وأخذ برأس أخيه يجرّه إليه ، وهذا الاعتراض وارد على ضرب هارون وكسر ألواح التوراة التي أعطاه الله تعالى إيّاها هدى ورحمة ، ويمكن أن يقال : كيف يجوز أن ينسب إلى موسى إلقاء الألواح وطرح كتاب الله تعالى وكسر لوحه إهانة لكتاب الله ، وكيف يجوز له ضرب هارون وهو نبيّ مرسل ، وكلّ هذه عند أهل الحقّ محمول على ما يعرض البشر من الصّفات البشرية ، وليس فيه قدح في ملكة عصمة الأنبياء ، وأمّا عند ابن المطهر فهي محمولة على ذنوب الأنبياء ولو لم يكن القرآن متواترا ، ونقل لابن المطهر الحلي أن موسى ألقى الألواح وأخد برأس أخيه يجرّه إليه لكان ينكر هذا ويعترض بمثل هذه

__________________

(1) رواه البخاري في (ج 4 ص 157 ط مصر) باب وفات موسى (ع) ورواه مسلم في (ج 7 ص 100 ط مصر صبيح).

الصفحة 242 من 572