مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 572

قال المصنّف رفع الله درجته

المطلب التاسع عشر : في الأعواض (1) ذهبت الامامية إلى أنّ الألم الذي

__________________

(1) عرف المتكلمون العوض بأنه النفع المستحق الخالي عن تعظيم وإجلال ، فالنفع بمنزلة الجنس شامل له ولغيره ، وبقيد المستحق يخرج التفضل ، وبقيد الخالي عن التعظيم يخرج الثواب ، وهو قسمان أحدهما مستحق علينا لا عليه تعالى ، وذلك يجب أن يكون مساويا للألم لا أزيد ولا أنقص ، والا لزم الظلم للمؤلم لو كان زائدا ، وللمتألم لو كان ناقصا ، وثانيهما مستحق عليه تعالى ، وذلك يجب أن يزيد على الألم الى حد الرضا عند كل شخص بحيث لو عرض عليه الألم والعوض الزائد لاختار الألم رغبة في ذلك العوض ، إذ لو لا الزيادة لقبح الألم إذ لا فائدة فيه (انتهى).

وفي مسألة الاعواض مباحث بين علماء الكلام طوينا عنها كشحا فلنكتف بأبيات في المقام تكميلا للفائدة.

قال الشريف الآية محمد الباقر الحجة الحائرى في منظومته.

فالبعث والزجر من اللطيف  

 

لطف فلا بد من التكليف  

ولا ينافي الكلفة المستتبعة  

 

لما استحق من جزيل المنفعة  

ولا تقس بالجرح والتداوى  

 

فبالثواب ارتفع التساوي  

وليس مثل الفوز بالجنان  

 

شيء من العروض والأثمان  

فلا يقاس ما يوف عوضا  

 

يوم الجزا بما يناط بالرضا  

إلخ وقال الشريف الجائسى الهندي الحائرى في باب الاعواض من نظمه :

وذاك نفع مستحق خال  

 

عن جهة التعظيم والإجلال  

وان دهى العبد إسى أو مرض  

 

منه تعالى فعليه العوض  

وهكذا تفويته المنافعا  

 

مهما لأجل الغير كان واقعا  

وهكذا انزاله للغم  

 

ان يكن استناده للعلم  

الصفحة 183 من 572