مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 178 من 572

فَأَنَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ) (1) ، ولا يلزم من الوجوب بالمعنى المشار إليه أن يكون الجزاء كالدّين وإن جاز أن يكون بعض العطايا في ذمّة همّة الجواد الحكيم كالدّين ، وأما لزوم كون العباد متاجرين معاملين ، فلا مانع من العقل والنّقل في التزامه لأنّ الله تعالى هو الذي أرشدهم إلى التجارة والمعاملة والقرض ، ووعدهم الجزاء في يوم العرض بقوله : (جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ) (2) ، (إِنَّما تُجْزَوْنَ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ) (3) (وَما تُنْفِقُوا مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ) (4) (وَلا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَناً قَلِيلاً إِنَّما عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ) (5) ، (ما عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَما عِنْدَ اللهِ باقٍ ، وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ ما كانُوا يَعْمَلُونَ) (6) ، (إِنَّ اللهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ ، وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِهِ مِنَ اللهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بايَعْتُمْ بِهِ ، وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) (7) الآية. وقوله تعالى : في سورة واحدة هي سورة الحديد : (فَالَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَأَنْفَقُوا لَهُمْ أَجْرٌ كَبِيرٌ) (8) ، (وَكُلًّا وَعَدَ اللهُ الْحُسْنى وَاللهُ

__________________

(1) الانعام. الآية 54.

(2) الواقعة. الآية 24.

(3) الطور. الآية 16.

(4) البقرة. الآية 272.

(5) النحل. الآية 95.

(6) النحل. الآية 96.

(7) التوبة. الآية 111.

(8) الحديد. الآية 7.

الصفحة 178 من 572