مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 165 من 572

عباده فعل الطاعات واجتناب المعاصي ، وأنّ التّكليف سابق على الفعل ، وقالت الأشاعرة هاهنا مذهبا غريبا عجيبا : وهو أنّ التّكليف بالفعل حالة الفعل لا قبله وهذا يلزم منه محالات «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : لمّا ذهبت الأشاعرة إلى أنّ القدرة مع الفعل والتّكليف لا يكون إلّا حال القدرة ، فيلزم أن يكون التكليف مع الفعل ، وهذا شيء لزم من القول الأوّل «انتهى».

أقول

قد عرفت إبطالنا للقول الأوّل ، فيلزم إبطال ما لزم منه من القول الثّاني والله المستعان.

قال المصنف رفع الله درجته

وهذا يلزم منه محالات ، المحال الاول أن يكون التّكليف بغير المقدور ، لأنّ الفعل حالة وقوعه يكون واجبا والواجب غير مقدور «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : لا نسلّم أنّ الواجب غير مقدور مطلقا ، بل ما أوجبته القدرة الحادثة فهو

__________________

وان يكون قادرا من كلفا  

 

على الذي غدا به مكلفا  

وعالما به ولو بالقوة  

 

وواجدا لما يفيد القوة  

الى آخر ما أفاد ، فلله دره حيث أشار الى شروط حسن التكليف ومنها تقدمه على المتعلق الذي هو مورد البحث فاحفظ وكن من الشاكرين.

ثم ان بعض المتكلمين من أصحابنا كشيخنا العلامة الفاضل المقداد قد نسب في كتابه ارشاد الطالبين (ص 136 ط هند) قبح التكليف حتى مع اجتماع شرائط حسنه الى البراهمة من الهند وغيره في غيره فلاحظ.

الصفحة 165 من 572