مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 164 من 572

مقتضى عقله «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : اعلم أنّ المعتزلة لمّا أسندوا أفعال العباد إليهم ورأوا فيها ترتّبا قالوا بالتّوليد : وهو أن يوجد فعل لفاعله فعلا آخرا نحو حركة اليد وحركة المفتاح والمعتمد في إبطال التّوليد عند الأشاعرة استناد جميع الممكنات إلى الله تعالى ابتداء وأمّا ترتّب المدح والذّمّ للعبد فلأنّه محل للفعل ومباشر وكاسب له وكذا ما يترتب على فعله ، وإن أحدثه الله تعالى بقدرته فلا يلزم مخالفة الضّرورة كما مرّ مرارا «انتهى».

أقول

ما اعتمد عليه مهدوم بما بيّنّاه مرارا من استناد بعض الممكنات كقبائح الأفعال إلى العبد دونه تعالى ، وبما أوضحناه من إبطال القول بالكسب وأنّه لا يؤدّي إلى طائل ولا يرجع إلى حاصل فتذكر واستقم (1) كما أمرت.

قال المصنف رفع الله درجته

المطلب السابع عشر : في التّكليف ، لا خلاف (2) بين المسلمين في أنّ الله كلّف

__________________

(1) مأخوذ من قوله تعالى (فَاسْتَقِمْ كَما أُمِرْتَ).

(2) ونعم ما قال الشريف الجائسى الحائرى الهندي في المقام.

واعتبرت في حسنه شروط.  

 

فحسنه بكلها مضبوط.  

اى التكليف

خلوه عن جهة الفساد  

 

لكونه ظلما على العباد  

وان يكون قبل وقت العمل  

 

ليمكن الإيجاد في المستقبل  

وان يكون ممكنا إيجاده  

 

كى يستتب خارجا مراده  

وان يكون الفعل ذا رجحان  

 

في الفعل أو في الترك لا سيان  

الصفحة 164 من 572