لتبلع دائما من جوع جهل |
| فضولا قاءه (1) طبع اللّئيم |
تعيد القول من سلف إلى من |
| مرارا ردّه ردّ المليم (2) |
كفاية أنّه في سالف الدّهر |
| جرى مجرى الكلام المستقيم |
كمن يأكل خرى من غاية الحمق |
| لما قد كان خبزا في القديم |
لقد أنشدت وأنشدنا جزاء |
| فذق ما أنت بالعزّ الكريم (3) |
جزاء عاجل هذا ولكن |
| ستصلى آجلا نار الجحيم (4) |
لقد هاجت لدين الله نفسي |
| فعذري واضح عند الكريم |
وماج الطبع مع حلمي وحسبي |
| معاذ الله من غضب الحليم |
قال المصنف رفع الله درجته
المطلب السادس عشر في المتولد ، ذهبت الامامية إلى أنّ المتولد (5) من أفعالنا مستند إلينا ، وخالف أهل السنّة في ذلك وتشعبّوا في ذلك وذهبوا كلّ مذهب
__________________
(1) قاءه قيئا : ألقاه من فمه.
(2) فعيل بمعنى المفعول من لام يلوم ملامة أى عذل.
(3) اقتباس من قوله تعالى في سورة الدخان. الآية 49 ،
(4) هو بمعنى جهنم وكل مكان شديد الحر.
(5) ونعم ما قال الشريف الحجة الآية محمد الباقر الطباطبائى قدسسره في المقام.
الفعل ان اولد فعلا انتسب |
| كلاهما الى مباشر السبب |
ولا يريب من له شعور |
| في أنه كاصله مقدور |
ولا ينافي كونه مقدوره |
| وجوبه العارض بالضرورة |
وقال الشريف الجائسى «قده» :
وما من الأفعال قد تولدا |
| لقد غدا للفاعلين مسندا |
لحسن مدحهم وحسن الذم |
| لهم عليه عند أهل الحلم |




