مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 2 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 12 من 572

بل اللازم نسبة المعزولين عن العقل والشعور ، وهم الأشاعرة الذين هذا شأنهم في أكثر المسائل كما لا يخفى ، وأما ثانيا فلأن وجود القدرة من غير تأثيرها إنما يورث الفرق على تقدير تحققه في نفس الأمر ، لكنه غير متحقق بشهادة الوجدان (1) بتأثيرها ، ثم لو كان الفارق وجود قدرة غير مؤثرة ، لزم عدم الفرق فان الساقط من المنارة له قدرة إسقاط نفسه أيضا ولا شك أنه إذا سقط لم تؤثر قدرته في هذه الحركة نعم إنهم قالوا : بتعلّق تلك القدرة والإرادة بالصعود دون السقوط ، لكن إذا لم يكن

__________________

فأول جزء الدليل مورده  

 

فان يكن مدللا لا يورده  

والثاني إبطال الدليل كله  

 

بشاهد ينبئ عن قبوله  

وثالث إقامة الدليل  

 

على خلاف قول ذى التعليل  

الى آخر ما أفاد ، وأنت لو تأملت فيما نقلناه عن أرباب هذا العلم لظهر لك في غاية الظهور الفروق بين المنع والنقض والمعارضة المذكورة في الكتاب.

ومما يؤسف عليه ان هذا العلم وعدة فنون أخر قد تركت في زوايا الخمول ، مع أن السلف كانوا شديدي الاهتمام بها فكم لهم فيها كتب قيمة ورسائل نفيسة ، مطبوعة ومخطوطة ، كرسالة آداب البحث للفاضل السمرقندي وشروحها العديدة ، ومنظومة المرصفى وشروحها ، وكتاب آداب البحث للسيد حسين المعمائى ، وكتاب آداب المناظرة للقاضي عضد الإيجي ، وكتاب آداب البحث للسيد فخر الدين السماكى وغيرها من الزبر الممتعة ، وأرجو من فضله وكرمه العميم أن يوفقنا باقتناء الفضائل آمين آمين.

(1) قال بعض الأفاضل في تعاليقه على هوامش تفسير البيضاوي ما محصله : ان الفرق بين الوجدان بكسر الواو والوجدان بضمها : ان الاول يطلق على القوة المدركة والثاني على إدراكها هذا ، ونكن المتداول بين أهل الفضل اطلاق كل منهما على كل من المعنيين فلا تغفل.

الصفحة 12 من 572