مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 81 من 485

والأخذ عن أئمتهم عليهم‌السلام أمر ظاهر مشهور ، ويدلّ عليه كلام الشّهرستاني الأشعري في كتاب الملل والنحل ، حيث قال : إنّ أبا الهذيل ، حمدان بن الهذيل العلاف شيخ المعتزلة ، ومقدّم الطائفة والمناظر عليها أخذ الاعتزال ، عن عثمان بن خالد الطويل ، وأخذ عثمان عن واصل بن عطا ، وأخذ واصل عن أبي هاشم عبد الله بن محمّد بن الحنفيّة «انتهى». ولا ريب في أنّ أبا هاشم وأباه رضي‌الله‌عنهما كانا أئمة الشّيعة ولهذا نسبت الكيسانيّة من فرق الشّيعة إليهما في بعض المسائل ، ولهذا قال الشهرستاني أيضا في ذيل أحوال طوائف المعتزلة : إنّ من شيوخ المعتزلة من يميل إلى الروافض ومنهم من يميل إلى الخوارج ، والجبائي وابنه هاشم قد وافقا أهل السنّة في الإمامية وأنّها بالاختيار إلخ ، واما ثالثا فلأنّا نقول : من أين علم أنّ المصنّف قدّس سره أطلق العامّ وأراد الخاصّ بلا إرادة المجاز؟ وأىّ فساد في عدم إرادة ذلك؟

مع ما تقرّر عند أئمة العربيّة من : أنّ اللّفظ إذا استعمل (1) في أمر خاصّ لا من جهة الخصوص ، بل من جهة أنّ الموضوع له في ذلك المخصوص ، كان حقيقة كإطلاق الإنسان على زيد فإنّه من حيث الخصوصيّة مجاز ، ومن حيث إنّه موضوع له حقيقة وقد صرّح بهذا سيّد المحقّقين قدس‌سره الشّريف في حاشية شرح العضدي ، وغيره في غيرها ، واما رابعا فلأنّا لا نسلّم ما ذكره من أنّ المصنّف جعل العنوان «الإدراك» بمعنى الرّؤية (2) ، وهو ظاهر ممّا قدّمناه ، نعم الإختلاف

__________________

حيث استفادت الشيعة بعض عقائدها منها كمسألة عينية بعض صفاته تعالى لذاته وعدم العينية في غيرها ، وكذا من كلمات الامام سيد الساجدين عليه‌السلام في الصحائف ، ومن كلمات الباقرين وغيرهم من أئمة أهل البيت عليهم‌السلام.

(1) وفرق أئمة البلاغة بين هذين وعبروا عن الاول بالإطلاق وعن الثاني بالاستعمال كما في شرح التلخيص للمحقق التفتازاني والحواشي المعلقة عليه.

(2) ولقوة دلالة الإدراك على الاحساس وتبادره منه كما ذكرنا اعترض الفاضل الشيرواني

الصفحة 81 من 485