مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 66 من 485

الكتاب المقصور على ذكر النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله والأئمة الاثني عشر عليهم‌السلام ، وذكر اسمائهم وكناهم واسماء آبائهم وامّهاتهم ومواليدهم ووفياتهم ومناقبهم ومعجزاتهم كما لا يخفى على من طالع ذلك الكتاب ، ولو أغمضنا عن ذلك كلّه نقول : لقائل أن يحمل ذلك الكلام منه عليه‌السلام على التّقيّة عن بعض المخالفين الحاضرين في مجلسه الشّريف ، ومع ذلك لا يكون مقصوده عليه‌السلام الإحتجاج بفعل أبي بكر ، بل بكونه مقرّرا بتقرير النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله بأن يكون معنى قوله عليه‌السلام : قد حلّى أبو بكر سيفه بالفضة ، أنّه فعل ذلك في زمان النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله وقرّره عليه ، فالحجّة حقيقة في تقرير النبيّ صلى‌الله‌عليه‌وآله لا في فعل أبي بكر.

وأما ما نقله النّاصب بعد ذلك من حديث تولد مولانا أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما‌السلام فليس في المنقول عنه وصف أبي بكر بالصديق (1) وإنّما المذكور فيه في باب أحواله ومناقبه مجرّد قوله : ولقد ولدني أبو بكر مرتين ، ولا إشعار لسوقه هناك أيضا بما يفيد الثّناء والتّعظيم بل الظاهر أنّه ذكر ذلك عند تفصيل حال الآباء والأمهات من غير إرادة الافتخار والمباهاة.

وأما استناده بالحديث الذي رواه عن الحاكم أبي عبد الله النيشابوري فمن قبيل استشهاد الثّعلب بذنبه ، فإنّه أيضا عندنا من جمهور ذوي الأذناب ، وأمّا ما نقل من ميله إلى التشيّع إنّما كان بمجرّد قدحه في عثمان فقط دون أبي بكر ، وعمر ،

__________________

(1) التعبير بالصديق وقع في كلام الحافظ عبد العزيز بن الأخضر الجنابذي من علماء الجمهور لا في كلام الصادق عليه‌السلام ، وكأنه خلط الأمر على الفضل واشتبه حيث أسند التوصيف بالصديق الى الامام عليه‌السلام مع أن كلام الامام هكذا على ما نقله في كشف الغمة عن الجنابذي : ولقد ولدني أبو بكر مرتين ويحتمل قويا أن يكون الفضل دلس في متن الخبر ليروج متاعه كما هو ديدن أبناء السنة في اكثر كتبهم ، والأمر واضح لمن كان من فرسان مضمار التتبع والإحاطة بكلماتهم ولمن عاشر علمائهم وحضر نواديهم.

الصفحة 66 من 485