متعمّدين بخلافه ، ناقضين لعهده ، مغيّرين لسنّته ، ولو حملت النّاس على تركها ، وحوّلتها إلى مواضعها ، وإلى ما كانت في عهد رسول الله صلىاللهعليهوآله لتفرّق عني جندي حتى أبقى وحدي ، أو مع قليل من شيعتي الذين عرفوا فضلي وفرض إمامتي من كتاب الله وسنّة رسول الله صلىاللهعليهوآله، ثم في قوله : فإنّ جلّ كتابه مشتمل على مطاعن الخلفاء الرّاشدين (إلخ) إهمال وإخلال ، وحقّ العبارة أن يقال : بعض الخلفاء (1) لظهور أنّ المصنّف قدسسره من خلّص (2) شيعة عليّ عليهالسلام فلا يطعن فيه ، وحينئذ ينبغي ترك الوصف بالرّاشدين ، إذ الخصم لا يسلّم رشد من عدا عليّ عليهالسلام في الدّين ، وكذا الكلام في وصف أئمّته بالمرضيّين ، وعلمائه بالمجتهدين (3) وأما ما نقله عن بعض الظرفاء (4) في تمثيل قدح المصنّف على خلفاء أهل السّنة وأئمّتهم ومجتهديهم ، بمقال جرى بين الجمّال وبعض الجمال ، فلا يخفى على الظرفاء الأذكياء عدم مناسبته بالمصنّف المكنّى بابن المطهر ، وكونه من أناس يتطهرون ، وإنّما يناسب ذلك حال الأنجاس ، من الناصبة الذين لا يبالون بالبول قائما كالجمال ، وفي إزالة البول والغائط لا يوجبون الاغتسال بل يمسّون أنفسهم كالحمار على الجدار ، ويمسحون أخفافهم (5) في وضوئهم ولو وطئت الأقذار وأشد مناسبة من بين هؤلاء
__________________
(1) وذلك لان الجمع المعرف باللام يفيد العموم.
(2) الخلص. جمع الخالص وهو المحض الصافي.
(3) فوا عجبا! كيف يصف الرجل علماء القوم بالمجتهدين ، بعد انسداد باب الاجتهاد عندهم ، ولزوم تقليد أحد أئمتهم الأربعة على كل مسلم وان بلغ ما بلع من العلم؟! اللهم الا أن يريد بالاجتهاد معناه اللغوي.
(4) من قوله : ان الجمال سأل جملا إلخ.
(5) المسح على الخفين قد اشتهر من مذهبهم ، وقد نطقت كلمة أهل البيت عليهمالسلام ببطلانه ، وعدم جواز المسح إلا على البشرة ، وكذا أفتى فقهاء الشيعة تبعا لهم عليهمالسلام.




