مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 447 من 485

وأنّه تعالى راض بها ، وبعضهم قال : إنّه محبّ لها. وكلّ الطاعات التي لم تصدر عن الكفار ، مكروهة لله تعالى غير مريد لها ، وأنّه تعالى أمر بما لا يريد ونهى عمّا لا يكره ، وأنّ الكافر فعل في كفره ما هو مراد لله تعالى ، وترك ما كرهه الله تعالى من الايمان والطاعة منه ، مقالة الاشاعرة تستلزم المحالات وهذا القول تلزم منه محالات : منها نسبة القبيح إلى الله تعالى لأنّ إرادة القبيح قبيحة ، وكراهة الحسن قبيحة ، وقد بيّنا أنّه تعالى منزه عن فعل القبائح كلّها «انتهى»

قال النّاصب خفضه الله

أقول : قد سبق أنّ مذهب الأشاعرة أنّ الله تعالى مريد لجميع الكائنات غير مريد لما لا يكون ، فكلّ كائن مراد له ، وما ليس بكائن ليس بمراد ، واتفقوا على جواز إسنادا لكل إليه تعالى جملة ، واختلفوا في التفصيل كما هو مذكور في موضعه ، ومذهب المعتزلة ومن تابعهم من الامامية أنه تعالى مريد لجميع أفعاله ، وأمّا أفعال العباد فهو مريد للمأمور به منها كاره للمعاصي والكفر ، ودليل الأشاعرة أنّه خالق للأشياء كلها وخالق الشيء بلا إكراه مريد له بالضرورة ، وأما ما استدل به هذا الرّجل في عدم جواز إرادة الله تعالى للشرك والمعاصي فهو من استدلالات

__________________

علم الكلام :

إرادة القبيح ممن امتنع  

 

منه القبيح يستحيل ان يقع  

فكل ما يفعله عبيده  

 

من القبيح فهو لا يريده  

وكيف لو اراده فالأمر  

 

والنهى لغو وهو أمر نكر  

فلا يريد غير فعل الطاعة  

 

من عبده عصاه أو أطاعه  

الى آخر ما افاده شكر الله مساعيه وحشره تحت لواء جده أمير المؤمنين سلام الله عليه آمين آمين.

الصفحة 447 من 485