مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 440 من 485

أقول :

قد مرّ ردّ ما نهق (1) به النّاصب الحمار المهذار من التّرديد بشقيه وبيان كذب ما ادّعاه من موافقة الحكماء مع الأشاعرة في هذه المسألة ، وأما قوله : وإن كان هذا المدعى باطلا ، فيكون غلطا منهم في عقيدة «إلخ» ففيه أنهم أصرّوا على تلك العقيدة الباطلة ولم يتأمّلوا في حجج أهل الحق عنادا واستكبارا ، ولم يلتفتوا إلى نصحهم إيّاهم وإيضاحهم ذلك لهم بأوضح بيان أنّ النّقص والاحتياج الذي توهموه ، غير لازم كما مرّ ، وهذا دليل التّعنّت والجرأة على الله تعالى ورسوله صلى‌الله‌عليه‌وآله فإذا أصرّوا فيما يؤدّي إلى إنكار جميع الأنبياء صحّ صدق أنّهم أشرّ من اليهود والنصارى. ثمّ ما توهمه من منافاة تأخّر الشّيخ الأشعري عن زمان مولانا الصادق عليه‌السلام لصدق الحديث الذي رواه المصنّف عنه عليه‌السلام ، مدفوع (2) بأنّه لا يلزم من وصف شخص أحدا ، أو جماعة بوصف كلّي أن يكون ذلك الواحد المبهم الموصوف به أو جميع الجماعات الموصوفة به موجودة عند الوصف وذلك ظاهر ، وإلّا لزم أن يكون الموصوفون بالايمان في قوله تعالى : (يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا) ونحوه الموجودين في زمان نزول الآية دون من بعدهم من المؤمنين ، وبطلانه ظاهر ، وبالجملة مرجع الضمير البارز في قول المصنّف : حيث عدّهم الناصبة المجبرة ، وهذا الوصف صادق على الأشعري وأتباعه المجبّرة المتسترين بالكسب الذي لا محصل له كما مرّ وسيجيء ، وإن وجدوا بعد زمان مولانا الصّادق عليه‌السلام ، وكذا الحال في الحديث (3) المشهور : من أن القدرية مجوس هذه الامة ، فانّ المعتزلة يقولون : المراد بالقدرية

__________________

(1) نهق الحمار كضرب وسمع نهيقا ونهاقا : صوت.

(2) وحاصل مراده قدس‌سره : أن القضية حقيقية بحسب الاصطلاح لا خارجية. فلا تغفل.

(3) روى في كنز العمال (ج 1 ص 121 ط حيدرآباد حديث 677) بسنده الى الشيرازي

الصفحة 440 من 485