مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 439 من 485

تعالى معلّلة بالأغراض ، والجواب : أنّه إن أراد بهذا الغرض العلّة الغائية الباعثة للفاعل المختار على فعله الاختياري فهو ممنوع ، وان أراد أنّ الله تعالى يفيض المعجزة بالقصد والاختيار ، وغايته وفائدته تصديق النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله من غير أن يكون تصديق النّبي صلى‌الله‌عليه‌وآله باعثا له على إفاضة المعجزة ، فهذا مسلم ، ويحصل من تصديق الأنبياء من غير إثبات الغرض ، وهذا مذهب الأشاعرة كما قدّمنا. ثمّ إنّ هذا الرجل يفتري عليهم المدّعيات المخترعة من عند نفسه من غير تفهم لكلامهم ، وتأمّل في غرضهم ، فانّهم يعنون بنفي الغرض نقص الاحتياج من الله تعالى ، ووافقهم في ذلك جميع الحكماء الالهيّين ، فان كان هذا المدّعى صادقا ، فكيف يكفرهم ويرجح عليهم اليهود والنصارى؟ وإن كان باطلا فيكون غلطا منهم في عقيدة بعثهم على اختيارها تنزيه الله تعالى من الأغراض والنّقص والاحتياج ، فكيف يجوز ترجيح اليهود والنصارى عليهم؟ ومع ذلك افترى (1) على الصّادق عليه‌السلام كذبا في حقّهم ، وإن كان قد قال الصّادق هذا الكلام ، فيجب حمله على طائفة أخرى غير الأشاعرة ، كيف؟! والشّيخ الأشعري الذي هو مؤسس هذه المقالة تولد بعد سنين كثيرة من أزمان الصّادق عليه‌السلام والأشاعرة كانوا بعده ، فكيف ذكر الصّادق فيهم هذه المقالة؟ فعلم أنّ الرّجل مفتر كودن كذّاب مثل كوادن حلّة وبغداد لا أفلح من رجل سوء «انتهى».

__________________

(1) انظر الى تعنت هذا الرجل ولجاجه كيف ينسب مولانا العلامة الى الافتراء؟ مع أنك اطلعت في التعليقة السابقة على كون الخبر مرويا ومأثورا عن صادق أهل البيت عليهم‌السلام ، روته الفطاحل من العلماء وحفظة الحديث ، وأزمنتهم متقدمة على زمان العلامة بمئات سنين كما لا يخفى.

الصفحة 439 من 485