مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 438 من 485

والمعاصي الصّادرة من بني آدم ، فكيف يمتنع عليه تصديق الكاذب؟ فتبطل المقدمة الثّانية أيضا ، هذا نصّ مذهبهم ، وصريح معتقدهم ، نعوذ بالله من عقيدة أدّت إلى إبطال النّبوات وتكذيب الرّسل ، والتسوية بينهم وبين مسيلمة ، حيث كذب في ادعاء الرّسالة ، فلينظر العاقل المنصف ويخاف ربّه ويخشى من أليم (خ ل ألم) عقابه ويعرض على عقله هل بلغ كفر الكافر إلى هذه المقالات الردية والاعتقادات الفاسدة؟! وهل هؤلاء أعذر في مقالتهم أم اليهود والنصارى الذين حكموا بنبوّة الأنبياء المتقدّمين عليهم‌السلام وحكم عليهم جميع النّاس بالكفر حيث أنكروا نبوّة محمّد صلى‌الله‌عليه‌وآله؟ وهؤلاء قد لزمهم إنكار جميع الأنبياء عليهم‌السلام ، فهم شرّ من أولئك ، ولهذا قال الصّادق عليه‌السلام حيث عدّهم وذكر اليهود والنصارى : إنهم شرّ الثلاثة (1) ولا يعذر المقلّد نفسه ، فانّ فساد هذا القول معلوم لكل أحد ، وهم معترفون بفساده أيضا «انتهى».

قال النّاصب خفضه الله

أقول : حاصل ما ينقعه (2) في هذا الاستدلال من هذا الكلام : أن الله تعالى لو لم يخلق المعجزة لغرض تصديق الأنبياء ، لم يثبت النّبوّة ، فعلم أنّ بعض أفعاله

__________________

(1) وفي الحدائق (ج 1 ص 462 ط تبريز) ما لفظه : وما رواه الصدوق في العلل في الموثق عن عبد الله بن أبى يعفور عن الصادق (ع) في حديث قال فيه بعد أن ذكر اليهودي والنصراني والمجوس قال : والناصب لنا أهل البيت وهو شرهم ان الله تعالى لم يخلق خلقا أنجس من الكلب وان الناصب لنا أهل البيت عليهم‌السلام لأنجس منه ، ورواه شيخنا العلامة الحر العاملي في الوسائل (ج 1 ص 31 باب 11) عن كتاب العلل أيضا.

(2) النقيع : صوت الغراب.

الصفحة 438 من 485