خلقت الأشياء لأجلك وخلقتك لأجلي (1) ، وكنت كنزا مخفيّا فأحببت أن اعرف فخلقت الخلق لا عرف (2). وأمثالها (3) تدلّ على التعميم ، وأيضا العقل كاف في
__________________
الى ما ألف في سيرته صلىاللهعليهوآله سيما أحاديث خلقته «ص». وفي ذلك غنى وكفاية لمن تبصر.
(1) رواه في الجواهر السنية (ص 292 ط بمبئى).
(2) قال العجلونى في كتابه مزيل الخفاء (ج 2 ص 132 ط مصر) : كنت كنزا لا اعرف فأحببت ان اعرف فخلقت خلقا فعرفتهم بى فعرفوني ، وفي لفظ فتعرفت إليهم فبي عرفوني قال ابن تيمية : ليس من كلام النبي «ص» ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف ، وتبعه الزركشي والحافظ ابن حجر في اللآلي والسيوطي وغيرهم ، وقال القاري : لكن معناه صحيح مستفاد من قوله تعالى : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) اى ليعرفونى كما فسره ابن عباس رضى الله ، والمشهور على الالسنة كنت كنزا مخفيا فأحببت ان اعرف فخلقت خلقا ، فبي عرفوني ، وهو واقع كثيرا في كلام الصوفية واعتمدوه وبنوا عليه اصولا لهم «انتهى».
وقال ابن الديبع الشيباني في كتاب تمييز الطيب (ص 153 ط مصر) ما لفظه : كنت كنزا لا اعرف فأحببت ان اعرف فخلقت خلقا فعرفتهم فعرفوني ، قال ابن تيمية : انه ليس من كلام النبي «ص» ولا يعرف له سند صحيح ولا ضعيف وتبعه الزركشي وابن حجر «انتهى».
أقول : وكذا يظهر من بعض الاصحاب ، وبعد ذلك فمن العجب! انه شرح هذه الجملة بعض العلماء زعما منه ، أنه خبر مروى وحديث مأثور عنه «ص» وعليك بالتثبت والتحري.
(3) في دلالة الحديث الاول على ثبوت الغرض في جميع أفعاله تعالى نظر ، اللهم الا أن يقال : إذا ثبت أن الأفلاك وهي الأشرف خلقت لغرض وجود النبي «ص» ثبت كون الأرض وما فيها بطفيل وجوده بطريق أولى. أو يقال : ان المراد السماوات مع ما فيها ، أو يقال : لا قائل بالفصل. منه «قده»




