مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 43 من 485

وضاقت عليه الأرض من بعد رحبها  

 

وللنصّ حكم لا يدافع بالمراء  

وليس بنكر في حنين فراره  

 

ففي احد قد فرّ خوفا وخيبرا  

وأما قوله بعد أما بعد : يعبدون الأصنام و (يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً) إلخ ، فهو مشير إلى عنوان حال أئمّته وخلفائه في عبادة الأصنام الملاعين فإنّهم ما أسلموا إلّا بعد أن مضى من عمرهم أكثر من أربعين وقد روي عمّن سبّح في كفّه الحصاة : من بلغ أربعين ولم يحمل العصا فقد عصى (1) وفسّر العصا بالإسلام كما اشتهر من مناظرة جرت في ذلك بين عبد الرّحمن الجامي (2) وبعض

__________________

ويريد بالنص قول الله تعالى : (وَيَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ). والمراء ممدودا : المجادلة وقصره ضرورة ، وليس بنكر الى قوله وخيبرا يقول : في ذم الاول وفراره من الجهاد وغرضه الرد على من يقول : انه أفضل من على عليه‌السلام لعن الله من يقول به. ويوم حنين فر جميع الناس ولم يثبت مع النبي الا تسعة من بنى هاشم وأيمن بن عبيد بن ام أيمن مولاة رسول الله فقتل رحمه‌الله وبقي التسعة حول رسول الله وهم أمير المؤمنين والعباس والفضل بن عباس وأبو سفيان ونوفل وربيعة وابن الزبير وعتبة ومعتب ، وأما يوم احد وهو جبل كانت الوقعة عنده ففر الناس بأسرهم الا أمير المؤمنين وأبا دجانة ، ولم يزل أمير المؤمنين يذب عن الرسول ويحمى عنه كالليث الباسل حتى انكسر سيفه وأعطاه رسول الله سيفه ذا الفقار فقاتل حتى عجبت الملائكة من صبره وشجاعته ، وان قيل : كيف خص أبا بكر بالفرار يوم حنين ويوم احد وعيره بذلك وقد فر الناس جميعهم الا من استثنى يقال : انما خصه بذلك ردا على من يقول : انه افضل من أمير المؤمنين فذكر المناقب المشهورة لعلى والمثالب الظاهرة لأبي بكر وأما يوم خيبر فهزيمة أبى بكر ورجوعه بالرأية مشهورة لا يخفى (انتهى ما أخذ من شرح العلويات لصاحب المدارك وغيره من الكتب)

(1) وسيأتي مستنده في باب المطاعن إن شاء الله تعالى.

(2) هو المولى عبد الرحمن بن احمد الدشتى الجامى العارف النحوي الشهير المتوفى

الصفحة 43 من 485