مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 429 من 485

بالأغراض ، ونقل شارح الطوالع (1) عن أكثر الفقهاء : أنهم قالوا بتعليلها ، وقد اعترف بذلك شارح المقاصد (2) ، حيث قال : ألحقّ أنّ تعليل بعض الأفعال سيّما شرعية الأحكام والمصالح ظاهر كإيجاب الحدود والكفّارات وتحريم المسكرات وما أشبه ذلك ، والنّصوص (3) أيضا شاهدة بذلك كقوله تعالى : (وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ) (4) ، ومن أجل ذلك كتبنا على بنى إسرائيل (5) الآية ، فلمّا قضى زيد منها وطرا زوّجناكها لكيلا يكون على المؤمنين حرج (6) الآية.

ولهذا يكون القياس حجّة إلا عند شرذمة ، وأمّا تعميم ذلك فمحلّ بحث «انتهى كلامه» : وفيه أنّ النّصوص كما دلت على إثبات الغرض في البعض دلت على الكلّ ، لأنّ الحديث القدسيّ : لولاك لما خلقت الأفلاك (7) ، ويا إنسان

__________________

(1) الطوالع : هو كتاب طوالع الأنوار في الكلام للقاضي البيضاوي ، وعليه شروح اشهرها شرح الشيخ شمس الدين محمود بن عبد الرحمن الاصفهانى المتوفى 749 ويليه في الاشتهار شرح المحقق الشريف الجرجاني المتوفى 816 ، ولعل المراد به هنا الاول كما هو المنصرف اليه عند الإطلاق.

(2) المقاصد : للمحقق التفتازاني وأشهر شروحه شرح الشريف الجرجاني ولعله المراد هاهنا.

(3) مراده من النصوص الأدلة الصريحة سواء كانت من الكتاب أو السنة.

(4) سورة الذاريات. الآية 56.

(5) سورة المائدة. الآية 32.

(6) سورة الأحزاب. الآية 37.

(7) قال المحدث القاوقچى في اللؤلؤ المرصوع (ص 66 ط مصر) حديث (لولاك لما خلقت الأفلاك) لم يرد بهذا اللفظ ، بل ورد (لولاك ما خلقت الجنة ، ولولاك ما خلقت النار) وعند ابن عساكر (لولاك لما خلقت الدنيا) «انتهى».

أقول : وقد ورد في أخبارنا المروية ما يدل على هذا المعنى بتعابير مختلفة ، فليراجع

الصفحة 429 من 485