مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

إحقاق الحقّ وإزهاق الباطل - الجزء 1 - شهاب الدين المرعشي النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 380 من 485

من دوام حرمة امور خمسة ، خالف في بعضها أهل السّنة فقد صحّ (1) عندنا من طريق أهل البيت عليهم‌السلام : أنّ خمسة لم تكن حلالا في شيء من الشّرائع لخمسة : الردة لحفظ الدّين ، والقتل بغير حقّ لحفظ النّفس ، والمسكر لحفظ العقل ، والزنا لحفظ النّسب ، والسرقة لحفظ المال. وأمّا استبعاده لصيرورة الخمر حراما في بعض الشرائع بعد ما كان حلالا في بعض آخر فلا يخفى ما فيه ، من الاختلال ، إذ على تقدير كون الحمر حلالا في بعض الشّرائع السابقة إنّما يلزم الانقلاب الذاتيّ عند الحكم بتحريمه لو قلنا بأنّ حسن الأفعال وقبحها لذاتها ، وأمّا لو قلنا : إنّ قبحها لما هو أعمّ من الذّات ومن الصّفات الاضافيّة والجهات الاعتباريّة فلا ، كما لا يخفى ، وقد ظهر ممّا قرّرناه أنّ ما رامه النّاصب من المحاكمة بين أهل العدل والأشاعرة محاكمة فاجرة ناظره إلى محاكمة

__________________

(1) ونقل السيد الجليل ابن الصائغ العاملي في كتاب الاثني عشرية (ص 223 ط قم) ما يقرب منه ويؤيده في عدم كون الخمر مباحا في الشرائع السابقة ، ما رواه في فروع الكافي (ج 2 ص 189) بعدة طرق عن ابى جعفر وابى عبد الله ع (منها) ما رواه بإسناده عن زرارة عن ابى عبد الله ع قال : ما بعث الله عزوجل نبيا قط الا وفي علم الله عزوجل أنه إذا أكمل دينه كان فيه تحريم الخمر ولم تزل الخمر حراما وانما ينقلون من خصلة الى خصلة ، ولو حمل ذلك عليهم جملة لقطع بهم دون الدين قال : وقال أبو جعفر ع : ليس احد أرفق من الله عزوجل ، فمن وفقه (رفقه ظ) تبارك وتعالى أن نقلهم من خصلة الى خصلة ، ولو حمل عليهم جملة لهلكوا.

وروى في المستدرك (ج 3 ص 136 ط طهران) عن زيد النرسي في أصله قال : حدثني ابو بصير عن ابى جعفر عليه‌السلام ، قال ما زالت الخمر في علم الله وعند الله حراما ، وأنه لا يبعث الله نبيا ولا يرسل رسولا الا ويجعل في شريعته تحريم الخمر ، وما حرم الله حراما وأحله من بعد الا للمضطر ، ولا أحل الله حلالا قط ثم حرمه.

الصفحة 380 من 485